ويقدّر نفس المؤلّف نسبة المدمنين في المملكة المتحدة بـ 0.2 % من السكان والنسبة في ازدياد، ومن أشهر المنوّمات التي يستخدمها المدمنون الذين فحصهم المؤلف الماندراكس أو الريفونال والتوينال. وفي دراسة قام بها دمرداش وزملاؤه سنة 1976 كانت نسبة مدمني المندركس بين 70 مريضًا بمستشفى الطب النفسي بدولة الكويت 16 %، والتوينال 14 %، والنيمبيوتال 1% (1981) ، وتشبه أسباب إدمان المنومات الأسباب التي ذكرتها في الباب الخاصّ بالخمر مع بعض الفروق التي من ضمنها:
أ - أن مسؤولية إدمان المنومات يقع جزءٌ كبير منها على عاتق الأطباء الذين يستسهلون صرف هذه الموادّ للمرضى، وبسخاء غير مطلوب دون الإصغاء الجيد لشكوى المريض من جهة، وإلى انعدام روح المسؤولية عند بعض شركات الأدوية التي تدعي في النشرات التي توزعها بأن المركب لا يسبب الإدمان؛ ليتضح فيما بعد خطأ هذا الادعاء من جهة أخرى.
ب - أن إدمان المنومات أكثر انتشارًا بين من يتداولونها من عملهم؛ كالأطباء، والصيادلة، وأفراد الهيئة التمريضية، ومن يعملون في شركات الأدوية، وهو أمر يتفق مع ما أشرنا إليه تحت عنوان سهولة الحصول على المادة.
ج - يؤدي استعمال المنوم يوميًّا وبصورة منتظمة لمدة 3 - 4 أسابيع إلى الإدمان، وذلك في جرعة تبلغ 400 مجم من النمبيوتال أو ما يعادلها من المنومات الأخرى.
أعراض إدمان المنومات:
كان الدكتور ويليام ولكوكس البريطاني أول من نبه زملاءه إلى أن المنومات تسبب الإدمان سنة 1934، وقوبل رأيه حينذاك بالتحفّظ أو السخرية من زملائه إلى أن اتضح صواب رأيه بعد 30 سنة.