فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 19127

وإذا فشلت كل هذه الوسائل؛ فالشخص عادة بحاجة إلى مهدئ أو منوم بعد استشارة الطبيب. ونفضل عادةً وصف أحد مشتقَّات البنزوديازبين مثل الموجادون أو التيمازيبام؛ لأنها لا تغير نمط النوم إلا بقدر بسيط، وأنها أكثر أمانًا، والخطر من تناول جرعة كبيرة أقل منه في المنومات الأخرى؛ كما أنها لا تسبب تنشيط خمائر الكبد فيصاب الشخص بالتحمل، أو تتعارض حينئذ مع أدوية أخرى يتناولها المريض مثل: منومات الباربيتوريك. والمنوم الآخر الذي يفضله الأطباء بعد المركبات السابقة مشتقات الكلورال، وينبه الطبيب على المريض ألا يتناول المنوم قبل 20 دقيقة من دخوله الفراش حتَّى لا يصاب بالدوخة، ولئلاَّ ينام في دورة المياه، أو حوض الاستحمام وهو تحت تأثير الدواء.

والاتجاه الحديث في البلاد المتقدّمة يميل إلى إنشاء عيادات متخصصة في علاج اضطرابات النوم Sleep Clinics ، حيث يقوم المتخصّصون بِدِراسة هذه الاضطرابات بالأجهزة الحديثة، ومن ضِمْنِها جهاز تخطيط العضلات وجهاز تخطيط المُخّ الكهربائي لتشخيص نوع الاضطراب، ووصف العلاج المناسب سواء كان العلاج دواء، أو كان مما يتم بواسطة العلاج النفسي المسلكي.

إدمان المنومات:

ينتشر إدمان المنوّمات بين متوسّطي الأعمار وبخاصَّة بين النساء. وقد قلَّ استخدام مشتقَّات الباربيتوريك، وحلَّت محلَّها أدوية أخرى لا يقل ضررها عنها.

ومن المؤسف أن عددًا من الشباب يستخدم المنومات بدلًا من الخمر عند تعذُّر الحصول عليها، أو يمزجها مع الخمر حتى تزداد فعاليتها، ويدمن بعض مدمني الخمر السابقين على المنومات بعد إقلاعهم عنها.

ويفيد جلات سنة 1974 أن عدد وصفات الباربيتوريك بلغ 15 مليون وصفة في الفترة الواقعة بين سنة 1961 وسنة 1968، وزاد عدد المنومات الأخرى من 3.4 مليون في سنة 1961 إلى 5.8 مليون سنة 1968؛ أي بنسبة 1.6 % إلى 2.2 % من العدد الكلي للوصفات التي يكتبها الممارس العام في المملكة المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت