وبالنسبة للهدف الثاني الذي أثار التساؤل حول ما إذا كانت هناك فروق تطورية في الإدراك الإجتماعي بين الأطفال العدوانيين والأطفال غير العدوانيين في كل من الصفين الرابع والسادس، إذ لم تظهر النتائج أية فروق دالة احصائيًا، بل إن الأطفال غير العدوانيين من الصف الرابع اظهروا تقدمًا في السؤال الثاني المتعلق برد الفعل الإنتقامي أعلى من الأطفال العدوانيين في الصف السادس، ومن الجدير بالملاحظة أن هذه النتائج قد لا تتفق مع المسار التطوري الذي يراه النموذج المعرفي - الإجتماعي، وقد لا يرجع السبب في هذا إلى عدم وجود فروق بين الأطفال العدوانيين وغير العدوانيين في الصفين الدراسيين أصلًا، بقدر ما يعود ذلك إلى محددات أخرى بتعلق بعضها بالبحث الحالي مثل، قلة عدد افراد عينته، واقتصارها على فئتين عمريتين تمثلان الصفين الرابع والسادس الإبتدائيين، وعدم امتدادها إلى الفئات العمرية الأصغر سنًا، أن هذين المحددين قد يساهمان في تقليل درجة التباين بين أطفال عينة البحث التي تؤثر بدورها على احتمال ظهور فروق دالة بينهم فضلًا عما تقدم قد يكون للعامل الإقتصادي الإجتماعي وطبيعة التنشئة الإجتماعية تأثير في هذه النتائج.
التوصيات:
في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها يوصي الباحث بما يأتي:
ضرورة التعاون بين ادارات المدارس وهيئاتها التعليمية مع اولياء أمور التلاميذ عن طريق مجالس الآباء والمعلمين، أو القنوات الأخرى فيما يتعلق بتوجيه الأطفال على تجنب الممارسات السلوكية السلبية مثل أخذ الثأر، والإعتداء على حقوق الآخرين، والتأكيد على القيم والتقاليد والسلوكيات المقبولة اجتماعيًا كالتعاون والتسامح... الخ بغية ترجمتها إلى ممارسات وانشطة سلوكية في حياتهم اليومية.
المقترحات: