من هذه الاتجاهات نظرية الحافز لدولارد وميلر (Dollared & Miller) ومن ثم وجهة النظر الأكثر حداثة في هذا الاتجاه التي قدمها بيركوتز (Berkowitz) ، ونظرية التعلم الاجتماعي لباندورا (Bandura) إذ ترى الأولى أن العدوان لا يستثار لدى الفرد بوساطة الغرائز فقط وإنما بتأثير الحوافز التي تستثيرها مثيرات البيئة الخارجية. أما التعبير الأكثر دقة وتأثيرًا لهذا الاتجاه الذي قاد البحوث لاكثر من أربعة عقود، هو افتراض الاحباط - العدوان، وعلى وفق هذا الافتراض يحدث السلوك العدواني بافتراض مسبق دائمًا يرتبط بوجود الاحباط، والعكس صحيح أن الاحباط يقود إلى انماط من العدوان.
أما النظرية الثانية: (( التعلم الاجتماعي ) )فقد اكدت على عاملين رئيسيين هما:
1 -التأثيرات البيئية.
2 -تأثير الجانب المعرفي، واستراتيجية تنظيم الذات لدى الفرد.
تفترض هذه النظرية أن جزءًا كبيرًا من السلوك العدواني يتم اكتسابه بوساطة تقليد النماذج مثل الآباء والاقران، فضلًا عن النماذج الاخرى التي تلاحظ من خلال التلفزيون والوسائل الاخرى، ويطلق على عملية الاكتساب هذه اسم (( التعلم بالملاحظة ) ) (Park & Slaby, 1983, pp. 554-556; Sacks & Krupat, 1988 p. 302) .
النموذج المعرفي الاجتماعي Social-Cognitive Model
تم طرح هذا النموذج الوظيفي من دوج (Dodge, 1981) ، حيث يشير هذا النموذج - الذي يسمى أيضًا بنموذج معالجة المعلومات Information Proeessing Model إلى أهمية العمليات الوسيطة الداخلية Mediators مثل: القواعد الداخلية المضمرة المتعلقة بالتصرف المطلوب والأحكام الاجتماعية وتفسير الاشارات الاجتماية والتبريرات واستنتاج مرامي دوافع الاخرين واقرار الردود السلوكية... الخ.