فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 19127

فضلًا عن هذين الاتجاهين هناك وجهتا نظر اخريين هما الاتجاه الفسيولوجي واتجاه الشذوذ الجيني (الكروموسومي) ، حيث يهتم الأول بدراسة كيميائية الدم والدماغ، وقد أظهرت العديد من الدراسات الكلاسيكية التي أجريت على الحيوانات دور العوامل العصبية وبخاصة (الهايبوثلاموس الجانبي) في استثارة وكف العدوان، بيد أن المشكلة التي ما تزال مثيرة للجدل هي عدم وجود الأدلة الكافية التي تؤيد وجود مركز عنف في الدماغ الإنساني. (Sacks & Krubat, 1988, p. 298; Park & Slaby, 1983, pp. 558-562) .

فيما يرى الاتجاه الثاني (( الشذوذ الجنسي ) )أن لدى بعض الأفراد زيادة في كروموسوم Y بحيث يصبح النمط الجيني XYY بدلًا من النمط الاعتيادي XY، ويتصف هؤلاء الأفراد بطول الاجسام وضخامتها، وبارتكاب أعمال عنف وجريمة أكثر من الأفراد الطبيعيين. وتعد المعالجة التي قدمها ويلسون وهيرنشتاين (1985) في كتابهما (( الجريمة والطبيعة الانسانية ) )من أكثر الأعمال حداثة في هذا الإتجاه، حيث إستند هذان الباحثان على مجموعة كبيرة من الدراسات الارتباطية حول هذا الموضوع، ومن بينها دراسات التوائم المتطابقة، والأطفال الذين تم تبنيهم، وقد استنتجا بأن العامل الوراثي يعد أحد المسببات الرئيسة المؤدية لإستخدام العنف وأعمال الجريمة على وفق ما أظهرته الإرتباطات الوراثية بين الأفراد الذين تمت دراستهم (Sacks & Krubat, 1988 p. 297) .

ثانيًا: الاتجاهات النظرية التي تنظر إلى خارج الفرد (عوامل بيئية) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت