أما التعريف الاجرائي للبحث الحالي فيتمثل بـ: نمط الاستجابات المناسبة التي يظهرها اطفال عينة البحث (عدوانيون، غير عدوانيين) سلبًا أو ايجابًا في ادراكهم للاسئلة المستثارة في اداة قياس الادراك الاجتماعي.
2 -الطفل العدواني:
يعرف اجرائيًا على أنه: الطفل الذي يحصل على درجة (48) فما فوق في اداة تقدير السلوك العدواني الخاصة بالمعلمين وباتفاق (5) معلمين أو أكثر من العدد الكلي البالغ (8) معلمين لكل وصف دراسي، ملحق (1) .
الاطار النظري:
لقد اعتمد النموذج المعرفي - الإجتماعي إطارًا نظريًا مرجعيًا للبحث، وقبل عرض هذا النموذج بشيء من التفصيل لابد من الاشارة إلى بعض الاتجاهات النظرية المفسرة لنشوء وتطور العدوان، التي يمكن تقسيمها إلى مجموعتين كما يأتي:
أولًا: الإتجاهات النظرية التي تنظر إلى داخل الفرد (عوامل بايولوجية) :
من الاتجاهات النظرية التي تبحث في الاسباب الداخلية للعدوان، وجهة نظر لورينز Lorenz المعروفة (( بالاتجاه الايثولوجي ) )الذي يحدد العدوان على أنه غريزة الدفاع عن الإنسان والحيوان وبتعبير آخر أن العدوان نظام غريزي يتمثل بالطاقة المتولدة داخل الكائن الحي، مستقلة عن مثيرات البيئة الخارجية. (Berkwitz, 1982, pp. 15-18; Park & Slaby, 1983, pp. 550-552) .
وترى وجهة النظر الأخرى الممثلة بفرويد هي أن في داخل كل إنسان طاقة عدائية تظهر بثبات على الدوام، واذا سمح لها بالنمو (التعاظم) فإنها ستفضي إلى أعمال عنف، والكابح الوحيد لهذه الطاقة هو الانا الأعلى (الضمير) الذي يمثل النواهي، والانا الأعلى بنظر فرويد لا يولد مع الطفل ولكنه يتطور خلال سنوات الطفولة المتوسطة (Sacks & Krubat, 1988, p. 295) .