فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 19127

ب - المعنى الثاني: أن هذا الأدب لا يعبر تعبيرًا سليمًا عن البيئة العربية المعاصرة، وذلك لأن الفرد العربي المتوسط ما زال يعد قضية الشرف فوق كل القضايا. والمثل الأعلى في حياتنا الشعبية وفي حياة الأسرة العربية، هو مثل العفة والاحتشام وأدب اللسان. وإذن فإن هؤلاء الأدباء الناشئين قد انبتوا عن بيئتنا وباتت مراياهم تعكس أشباحًا وظلالًا من خارج الوطن العربي..

ج - والمعنى الثالث: أن هذا الأدب ليس أدبًا صحيًا سليمًا. لأن تضخيم أثر الجنس في الحياة ينم عن إنحراف في الطبيعة الإنسانية، والإنسان السليم مزيج متوازن من العقل والروح والعاطفة والغريزة، لا يطغى فيه جانب على جانب. ومن كمال المجتمع أن تكون أغلبية أفراده من المتزنين الذين يعطون كل جانب من طبيعتهم حقه ولا نظنه يخفى أن الاستغراق في حماة الحواس ينتهي إلى زوال الكرامة وضعف الإرادة واختلاط الذهن. ومن ثم فإن طغيان المعاني الحسية على أدبنا ليس أقل من مظهر يدل على عدم التوازن وينذر بتصدع خطير في حياتنا العامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت