جوانب الحياة المثالية السعيدة. لقد صرنا نسمع منهم (الإنسان ذئب على أخيه الإنسان) كمذهب نظري وصرنا نرى الاستعمار كمذهب تطبيقي للجشع والظلم والاستغلال... وأقف هنا لأجد ماذا فعلنا نحن أو ماذا فعل رد الفعل عند أدبائنا:
استيقظ الشرق فوجد هذا الضجيج والعجيج من الأفكار والفنون والآداب فهاله الأمر واستهواه التقليد وهو الذي أثخنته الجراح وفقد الثقة والصلة بالماضي وكان لابد له من أن يفعل شيئًا، فماذا فعل؟
إن الأدباء والمتنورين لا يعذرون في هذا المجال بل إنني لا أتورع من أن أصرخ في وجوههم: مجرمون أنتم يامن تركتم عبقرية الإسلام، مجرمون أنتم يا أقزام الأدب المغفلين لقد جنيتم وإن المسؤولية غدًا لعظيمة، لقد نسيتم ماذا يفعله الإنسان الحكيم في مثل هذا الموقف، إن الرجل الشجاع لا يترك السلاح إلا مضى في المعركة ليقف أعزلًا أو ليستبدل به سلاحًا آخر أضعف منه.
ولا أريد أن أزيد في اللوم - ولو أنه من أسس البناء - بل أود أن أعرج على عمل هؤلاء المجددين وأود أن أقصر بحثي على عمل واحد من هؤلاء: طلع علينا الدكتور طه المصري بنظرية الأدب الجاهلي والنظرية طويلة ومفصلة قائمة على هذا النهج من البحث العلمي واصطناع المنهج الديكارتي وقواعد النقد والدراسه الحديثين ولا يعنينا هذا النحو من الدراسة وعلاقته بالأدب وإنما يهمنا ما يتصل بعقيدتنا وإسلامنا فماذا كان أثر هذه النظرية أو ما هو مقدار ما دعت إليه من تحرر أو انعتاق من الإسلام ومفاهيمه..