فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 19127

النقطة الرابعة: أن أبا بكر قاتل المرتدين باعتبارهم خارجين على الإسلام، وليس على الدولة أو القانون كما زعم بعض المعاصرين، بدليل قوله -رضي الله عنه- معلقا على من جادله بشأنهم:"أينقص الدين وأنا حي..؟!"ولما قال له عمر رضي الله عنهما:"كيف تقاتلهم وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه، وحسابه على الله، فقال أبو بكر: والله لأقاتلنّ من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا لقاتلتهم على منعهم".

وهذا الخبر أخرجه البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه-؛ قال:"لما توفي رسولُ الله وكان أبو بكر -رضي الله عنه-، كفَر مَنْ كفَر من العرب، فقال عمر -رضي الله عنه-: كيف تقاتل الناس... (البخاري: 3/308) وذلك يعني أن الصحابة كانوا متفقين على ردتهم وكفرهم، وإنما كان الخلاف أولا حول إمكانية مقالتهم."

النقطة الخامسة: أن المرتدين الذين تظاهروا بالإسلام ومنعوا الزكاة كان في نيتهم أن يحاربوا أبا بكر قبل أن يحاربهم، بل قد حدث ذلك بالفعل، فقد استغلوا غياب جيش المسلمين مع أسامة وأغاروا على المدينة، هذا فضلا عن قتل بعضهم لمن ثبت على دينه من أهلهم، فقد وثبت بنو ذبيان وعبس على من فيهم من المسلمين فقتلوهم -كما قال الطبري- كل قتلة، وكذلك فعل مَن وراءهم فِعلَهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت