ويبدو أنه توفي وقد ترك أكثر من نسخة من تذكرته تلك فيها تفاوت وأخطاء يدلنا على ذلك قول المراكشي الذي أوردها في كتابه (الذيل والتكملة) عندما تحدث عن أبي العباس (( هذا منتهى ما انتقاه أبو العباس النباتي من الشيوخ الذين استجيزوا له حسبما مر تفسيره وعلى ما ذكرهم في فهارس له منوعة بين بسط وتوسط وقفت منها كذلك على ما هو بخطه وبخط بعض أصحابه والآخذين عنه ) ) [194] .
فالمراكشي في الحقيقة وفر نسخة محققة من التذكرة في كتابه، عني بضبطها عناية كبيرة. وعندما يصف لسان الدين بن الخطيب بقوله (( وبرنامج مروياته وأشياخه مشتمل على مئين عديدة، مرتبة أسماؤهم على البلاد العراقية وغيرها ) ) [195] فإنما يصف ما حققه المراكشي وصححه.
ح - أخبار محمد بن إسحاق [196] .
وله في موضوع الصلاة والأذان.
ط - حكم الدعاء في إدبار الصلوات [197] .
ي - كيفية الأذان يوم الجمعة [198] .
2 -النبات:
ينطبق قول المراكشي سابق الذكر على نمطية أغراض مؤلفات أبي العباس ابن الرومية في النبات، وذلك من حيث كونها استدراكات أو نقودًا أو تعليقات، بإستثناء كتابه الأصيل (الرحلة) الذي سنفصل الحديث عنه بعض الشيء. وهذه المؤلفات هي:
أ - شرح (حشائش) ديسقوريدس و (أدوية) جالينوس والتنبيه على أوهام مترجميها [199] .
والمعروف أن ديسقوريدس هو طبيب يوناني (40 - 90 ميلادية تقريبًا) وهو أشهر العشابين في العالم القديم قبل الإسلام، وقد ألف كتابه (Materia Medica) بعد تجوال ودرس طويل للأعشاب وخواصها الطبية سنة (70م) [200] . وقد ترجم هذا الكتاب ثلاث مرات إلى العربية وسمي (بكتاب الأعشاب) وجرى شرحه عدة مرات كما فسر ونقد من قبل علماء النبات والأطباء المسلمين في أكثر من مناسبة قبل عهد أبي العباس بن الرومية [201] .