كمال أشرف - طبيب - يقول:"الحياة الزوجية لا تستقيم إلا بالاتفاق؛ وإذا توافر ذلك، فسيكون كل شيء على ما يرام، ولكنه يتساءل عن حاجة الزوجين إلى إجازة يحدِّدانها هما؛ فهناك فترة انقطاع أجبرهما الله - سبحانه وتعالى - عليها لأسباب بيولوجية، وله في ذلك حكمة عظيمة، وفي اعتقادي: أن تغيير الجو، سيكون مقبولًا؛ إذا ظل في نطاق محدود، ولم يتجاوزه - أعني عدم إطالته - والاسترخاء فيه، وإلا أصبح تمهيدًا لانفصال دائم."
مواصفات الإجازة:
الدكتور عادل مدني - أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر - يؤكد أن:"الإجازة الزوجية، تعيد اكتشاف شخصية كل منهما على حدة، وتفجِّر في داخليهما طاقات لم يكتشفاها من قبل". ويقول:"الإجازة الزوجية مهمة، ولكن بشروط؛ منها:"
ألا تطولَ مدتها على أسبوع؛ حتى لا تزيد مشاعر الحرية لدى الزوجين، وهى مشاعر يستحسنها الإنسان بعيدًا عن الالتزامات اليومية، والواجبات التي لا تنتهي تجاه الآخر؛ فتضخم مشاعر الحرية المفاجئة، ويصعب معها تقلص هذه المشاعر، والعودة منها إلى الحياة الزوجية مرة أخرى. والإجازة الزوجية تخرج الإنسان من الأحاديث اليومية المعروفة داخل الأسرة الواحدة، وتنقله إلى أحاديث مختلفة، تجدد حيويته الذهنية التي هو في أشد الحاجة إليها، وهذا لا يكون إلا بإجازة زوجية قصيرة يقضيها كلٌّ منهما مع الأهل والأصدقاء"."
ويضيف:"إن الإجازة تحدُّ من مظاهر السلوك السلبي؛ لاجتماع الزوجين دائمًا في مكان واحد أوقاتًا طويلة؛ هذا الأمر يولِّد مشاعر الملل والرغبة في الهروب منه ومن الشريك".