فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 19127

ويحدد د. عادل مدني مواصفات الإجازة قائلًا:"لابد أن يتفق الطرفان مقدَّمًا وضمنًا بأنها إجازة مؤقتة؛ يستمتع فيها كل منهما بحياته بعيدًا عن الغضب؛ لاستعادة المشاعر الأولى المتوهجة التي توارت نسبيًا بسبب رتابة الحياة، وكثرة الالتزامات، ومواعيد العمل المختلفة الضاغطة التي أدت بكل منهما إلى أن يشعر بغربته تجاه الآخر الذي ضاق به؛ لأن نظام حياتهما واحدٌ، وكلاهما أصبح مكررًا في مواضيع متقاربة ومتشابهة، وهنا لابد من الإجازة التي يشترط لإنجاحها أن يذهب كلٌّ منهما في اتجاه مغاير، متعاهدين على العودة القريبة، والاتصال الهاتفي من بُعْد؛ حتى لا تجفَّ المشاعر، ويمكن أن يحمل كل منهما ما يذكِّره بالآخر، وبهذا تكون الإجازة قد أ ثمرت".

إجازة مثمرة:

الدكتور هاشم بحري - أستاذ الطب النفسي - يؤكد أن:"الإنسان كائن اجتماعي بالفطرة؛ فُطِر على الحب والعطاء، ولكن الظروف المحيطة به هي التي تغير نظرته للحياة". ويقول:"الحب هو الضمان الوحيد لنجاح العلاقة الزوجية، وتأتي بعده عوامل أخرى، مثل: طبيعة الزوج والزوجة، وتحكيم العقل في العلاقة. فالحياة الزوجية شَرِكَة نفسية وجسدية يدخلها اثنان بِنِيَّةِ الاستمرار، ويتوقف استمرار العلاقة ودرجتها على قدرة الزوجين على الذوَبان كل في الآخر، فإذا كان هذا الذوبان على طريقة تقديم التنازلات لتمضي سفينة الحياة، فإن استمرار العلاقة سيكون نسبيًا، ومعرَّضًا للأزمات؛ إذا ما تعرضت معادلة التنازلات للاهتزاز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت