ويأتي الجواب من داخل القطاع، الذي صبر ولا يزال، ما دام يؤمن بأنه على الحق.. وليس أدلَّ على ذلك من أن الصواريخ التي تحررت من سلطة حركة فتح وقيادتها وأمنها الوقائي، حتى باتت تصيبُ وتدك الحصون الإسرائيلية، غيرَ خائفة من الرد المحتمل. فكل ما قد تقوم به قواتُ الاحتلال الإسرائيلية قد عاشه القطاعُ وأبناؤه مرارًا. فلا انقطاعُ التيار الكهربائي، ولا عملياتُ الاغتيال والقتل، ولا الاجتياحُ بجديد عليهم.
المفاوضات.. أملًا:
ومقابل الصمت أحيانًا، والتجريح أحيانًا أخرى من قبل (فتح) ، لا تُخفي حكومة (حماس) مساندتها للعمليات العسكرية ضد الاحتلال، فالأمرُ لديها هو جزء مشروعٌ من مقاومة الاحتلال، والدفاع عن الأرض المحتلة. وهو ما عبّر عنه صراحة سامي أبو زهري (المتحدث باسم الحركة) بقوله:"إن إطلاق الصاروخين جزء من المقاومة المشروعة، وإن العملية تمثل دفاعًا عن النفس في مواجهة الجرائم الإسرائيلية المستمرة". وأضاف بالقول:"إن التهديدات الإسرائيلية ليست جديدة، فهي قائمة وتم تنفيذها في الكثير من الأحيان، والشعب الفلسطيني واجه باستمرار هذه التهديداتِ بكل صلابة".
كما لا تخفي حكومة حماس توقعاتها بوجود رد إسرائيلي عسكري، لذلك فقد صرّح إسلام شهوان (المتحدث باسم القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية) قائلًا:"إن القوة انتهت من عملية إخلاء مواقعها في قطاع غزة تحسّبًا لهجوم إسرائيلي محتمل"، مضيفًا أن إخلاء مقارّ التنفيذية في القطاع جاء بعد التهديدات الإسرائيلية بالقيام بعمليات انتقامية لقصف القاعدة العسكرية الإسرائيلية.