من الضروري عدم تجاوز تلك المجازر والجرائم الصهيونية، وألا يطويها النسيان لتضاف مع سابقاتها من المذابح التي ارتكبت ضد الأسرى المصريين وغيرهم في حربي 1956م و1967م واعترفت بها القيادات العسكرية الصهيونية نفسها.
الصهاينة الذين يحاصرون قطاع غزة، ويهددون حياة مليون ونصف مليون مسلم بالموت المباشر أو غير المباشر، وفي الوقت نفسه يفاوضون على رفات جنودهم القتلى في الستينيات والسبعينيات، بل في الحرب العالمية الثانية، ويقيمون نصباً اسمه (باد فاشيم) في القدس للتذكير بضحايا ما يسمى بالمحرقة اليهودية المزعومة، حتى أصبح مزاراً لكل زائر يزور الكيان، كان آخرهم الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي ارتدى القلنسوة اليهودية السوداء مثل أولمرت وبيريز، وبدا حزينا.. دامع العينين.. مطرق الرأس..، وفي احتفال أقيم داخل"قاعة الذكرى"أضاء بوش شمعة.. ووضع إكليلاً من الزهور عند أسماء ضحايا المعسكرات النازية المحفورة على أرضية من الرخام، وقال بوش:"آمُل أن يأتي الناس من شتى أنحاء العالم إلى هذا المكان"، وأضاف"سيكون ذلك تذكرة بأن الشر موجود وبأننا مدعوون لمقاومته حين نجده"!!
لكننا نجد الشر هذا يومياً في فلسطين، وفي العراق، وأفغانستان والصومال ولبنان، وحيث حلت القواتُ الأمريكية والصهيونية. إن علينا أن نقيم المعارض وننشر صور الضحايا الذين سقطوا، وصدقاً ستكون معارضنا أكبر حجماً!
نَمشي فَتُدمينا الجِراحُ على دُروبِكِ يا مَنازِلْ
وَنخوضُ في بَحْرِ الدِّما واللَّيلُ يَعتقِلُ المَشاعِلْ
لَمْ يَبْقَ مِنْ وَطني سِوى أشلاء في أَيدي القَبائِلْ
وَحُطامُ أَشْرِعَةٍ على ميناءِ هاتيكَ السَّواحِلْ
وقبل أن أنهي هذا المقال، فقد طالعت خبر عثور السلطات المصرية على رفات نحو 30 جنديًا مصريًا يعتقد أنهم قتلوا في حرب عام 1967م في مقبرة جماعية في شمال سيناء، وذلك بالقرب من الحدود مع فلسطين المحتلة وتحديداً بجوار مدينة الشيخ زويد.