فهرس الكتاب

الصفحة 18977 من 19127

ما بال بنت الإسلام تخلِّف شريعة ربها وراءها ظِهريَّا، ثم تتلقف مقررات مؤتمرات الساقطين والفاسقين والشواذ وتدعو لتطبيقها في بلاد المسلمين؟

أنى للمسلمة المصونة أن ترضى لنفسها بتقليد الغربية المبتذلة، فتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟

لاشك أن التي تغتر بزخرف الحضارة الغربية وبهرجها، وتصدق الدعاية الموجهة التي تبثها وسائل الإعلام لا تعرف شيئاً عن حقيقة ما جنته المرأة الغربية من دعوات التحرير والمساواة والاستقلال بشأن المعاش.

تقول سمية جيمس إنها لما زارت إحدى الدول العربية، التقت بأربع أخوات، ثلاث منهن محتجبات والرابعة حاسرة فسألتها: ما بالك غير محتجبة كأخواتك؟

فأجابت: أريد أن أكون مثلك حرة أفعل ما أشاء، أذهب حيث أريد، وأشهد الحفلات. أخواتي متخلفات.

تقول: حدقت في وجهها وقلت في نفسي: لابد أنها تظن أن حياتي حفلة طويلة، إنها لا تعرف حقيقة حياة المرأة الغربية؛ الألم، المشكلات، المكافحة من أجل الحياة...

قلت لها: بل أنا التي تتمنى أن تكون مثلكن [11] .

وأخيراً أختي المسلمة:

أعيذها نظرات منك صادقة أن تحسبي الشحم فيمن شحمه ورم

وما انتفاع أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوار والظُلَم

ــــــــــــــــــــــــ

[1] شخصية أكاديمية أمريكية نشطة، أنشأ منظمة هدفها فصل الجنسين في العملية التعليمة، وكان لجهودها أثر في حمل الحكومة الأمريكية على دعم مؤسسات التعليم غير المختلط، ملغية بذلك قانوناً سابق يحظر على الدولة مساعدتها بدعوى كونها مؤسسات عنصرية.

[2] عن كتابه: Why Gender Matters? p.125

[3] وتقول في موضع آخر الزواج ليس نهاية المطاف، فمعدلات الطلاق عالية جداً، وهذا يعني أن هؤلاء المحظوظات قد يجدن أنفسهن مرة أخرى مضطرات للعب الدور السابق، وقد لا يكون لهذا المسلسل من نهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت