فهرس الكتاب

الصفحة 18976 من 19127

يحدث كل هذا للشابة التي قد تستغني عمن حولها فتعمل لتطعم وتكتسي، وقد (تبرمج) نفسها على استبدال عشيق بعشيق، ورفيق برفيق، أو حتى عشيق بعشيقة؛ أما من خطت نحو الشيخوخة فلن تجد أنيساً غير كلبها أو قطتها، ولا كفيلاً غير نظام الضمان الاجتماعي، حتى إذا ما أسنت واحتاجت لمن يخدمها ذهبت لدار المسنين، فإن لم تجد مكاناً انتظرت في أحد أقسام المسنين في المستشفى [9] حتى تموت أو يموت أحد نزلاء الدار. والمرأة نفسها قد تكون سبباً في هذه العاقبة، لأنها في شبابها رمت أبناءها في دور الحضانة لتتفرغ للعمل، وتحقق الاستقلال الاقتصادي عن الرجل، وربما تخلت عنهم كلياً لتربيهم الدولة في أحد دور الرعاية، هذا إن لم تقرر إسقاطهم، والقانون في بريطانيا يسمح بإسقاط الجنين حتى الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل، مع علمها بأن الطفل يمكن أن يعيش بعد الأسبوع السادس والعشرين إن وجد عناية مناسبة، بل إن الطفل قد يخرج حياً بعد عملية الإسقاط لكنه يموت بعد ذلك لأنه ببساطة يوضع مع بقية مخلفات العمليات لحرقها جميعاً في الجزء المخصص لذلك في المستشفى، والجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان.

قالت سمية جيمس:"كثيراً ما يعثر على جثة أحد المسنين في بيته بعد موته بأيام، وربما أسابيع. وقد كانت هناك امرأة تحب تربية القطط، وبعد عدة أسابيع من موتها عثر على نصف جثتها في بيتها بعدما ما أكلت قططها نصفها الآخر" [10] .

وبعد: لو لم تكن للمساواة بين الجنسين عاقبة سوى ما ذكر لكفى بذلك شقاء. ولو عذرنا المرأة الغربية المسكينة لأنها ما طالبت بالمساواة إلا فراراً من الاضطهاد، فما بال المسلمة التي تغتر بمثل هذه الدعاوى؟

وإذا سلمنا بأن بعض المجتمعات المسلمة قد تسلب المرأة بعض حقوقها -وهو كذلك- لأنها لم تلتزم بشريعة الله، أفيحل المشكلة استبدالها بمشكلة أخرى أعظم خطراً، وأشد ضرراً؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت