فهرس الكتاب

الصفحة 18973 من 19127

وأستأذن القارئة هنا للخروج عن نص كلامها قليلاً بتنبيه لابد منه: إن ما تقوله سمية هنا ليس مجرد كناية عن انتشار الفساد بل هو حقيقة واقعة. أؤكد هذا بما ساقه الدكتور ليونارد ساكس [1] في بعض كتبه من قصة فتاة في الصف الثالث المتوسط شهدت حفلاً نظمه زملاؤها وزميلاتها، اضطرت فيه أن تستجيب لأحد الفتيان المخمورين رغم بغضها له وخوفها الشديد من التجربة لئلا يتندر بها الحاضرون إن اكتشفوا أنها لا تزال غرة! يقول ساكس معلقاً في آخرها:"الإحصاءات والدراسات تبين أن أحد الأسباب الرئيسة لممارسة الفتيات الجنس في سنوات المراهقة الأولى هو الخوف من العزلة وسخرية الزملاء والزميلات" [2] .

ولنعد الآن لما تقوله سمية، قالت:"كلنا يرى بوضح نتائج التنازل عن القيم: النِسب العالية للأمهات غير المتزوجات، معدلات الطلاق، معدلات الإجهاض، وقبول المجتمع التدريجي للوطيين والمساحقات، وانتشار الإيدز."

إن الضرر الأعظم يقع على البنات والنساء، فهن اللاتي يحملن، وهن اللاتي يجهضن، وهن اللاتي يربين الأولاد وينفقن عليهم في ظل دخول متدنية"!."

وهنا أجدني -أيتها القارئة الكريمة- محتاجة لتكرار المقاطعة فأستميحك عذراً فيها فلتتجملي، أما الضرر الأول الذي أشارت إليها سمية، فليس أبلغ من وصف القرآن: (حملته أمه وهنا على وهن) [لقمان: 14] ، والمرأة تحتاج خلاله وبعده - كما هو معروف طبياً- لكثير من الرعاية البدنية والعون النفسي، فكيف بمن تفقد كل ذلك إضافة لشعورها بالإثم حتى ولو لم تكن تدين بدين يحرم الزنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت