بعد نهاية تلك الزيارة القصيرة للبلد أحست الزائرة بالفرق الهائل بين واقع المرأة في الإمبراطورية العظمى، وواقعها في ذلك البلد العربي، لقد أدركت الفرق بين قيمة المرأة في المجتمع الذي يعد تحرير المرأة من أعظم إنجازاته، وقيمتها في ما يسميه الإنجليز بالمجتمعات البربرية حال كونها أُمّاً موقرة، أو زوجاً مصونة، أو أختاً محترمة. كما عرفت الفرق بين مكانة المرأة في دين الإسلام، ومكانتها في الجاهليات المعاصرة المختلفة على اختلاف مسمياتها، فما كان منها إلا أن بحثت عن نسخة من ترجمة معاني القرآن وقرأتها في ليلة واحدة من الدفة إلى الدفة، ثم قررت أن تدين بالإسلام وذكرت أنها لم تندم أبداً على هذا القرار كما تكرر دائماً، بل تركت عملها الذي يلزمها بترك الحجاب وتفرغت للدعوة إلى الدين الحق، وتسمت سمية.. سمية جيمس.
عملت سمية في منظمة فيرنون الإسلامية، وترأست الحركة الإسلامية في ساوثامبتون 1992-1996م، مثلت بعض المنظمات في عدد من المؤتمرات الدولية الخاصة بالمرأة، وشاركت في مؤتمر بكين سنة 1995م.
وإليك الآن موضع العبرة من حديثها، تقول سمية جيمس:"صحيح أننا تخلصنا من كثير من العادات السيئة، إلا أننا فقدنا كثيراً من القيم العالية. صارت العلاقات الجنسية قبل الزواج هي الوضع الطبيعي في المجتمع، الزنا في ازدياد، أما التعفف فهو أمر مثير للسخرية"!