فهرس الكتاب

الصفحة 18974 من 19127

وأما عبء تربية الأولاد والثمرة المرة للاستقلال الاقتصادي فيكفي لبيان خطره تصور موت الأب، ونشأة اليتم. فإن الاستقلال الاقتصادي للمرأة ومناهضة التبعية للرجل -ونحو ذلك مما تنعق به تلك المجتمعات- يقضي بتخلص الرجال من عبء الإنفاق على النساء، ثم المرأة مخيرة بين الإنفاق على الأولاد، أو الإجهاض ما دامت غير متزوجة، أما تدني دخول النساء فغالباً لأنهن يكن في بداية حياتهن، مع وجود أسباب أخرى يطول المقام بذكرها.

والآن عوداً إلى سمية إذ تقول:"ربما نالت النساء مزيداً من الحقوق والاستقلال الاقتصادي، أما اجتماعياً فكثير من النساء يعانين أشد المعاناة. وعليّ أن أقول - كذلك: إن النساء بدأن يتعمدن أن يربين الطفل دون مساعدة من أبيه، بل يقصين الأب تماماً من حياة طفله فيتعرض الرجال بدورهم لنوع من الضرر."

الإنسان مجبول على الرغبة في رفيق يسكن إليه، ويقيم معه أسرة، ولا يوجد نظام محدد [في المجتمع الغربي] يمكن المرء من ذلك....في سنوات المراهقة الأولى كان الفوز بالفتى المناسب هو الشغل الشاغل لي ولكل الفتيات في مثل سني. وفي سبيل ذلك أهدرنا كثيراً من الأموال والأوقات: شراء أحدث الأزياء، الملابس الجذابة، أدوات التجميل، العطور، أدوات تزيين الشعر، والحرص على القوام الرشيق لتكون الواحدة منا أكثر إثارة للانتباه. كنا نكثر من ارتياد الأماكن التي يرتادها الشباب بحثاً عن السيد المناسب 'Mr. Right' ؛ صالات الديسكو، الحفلات، الحانات، أماكن اللقاءات التي تعزف فيها الموسيقى الصاخبة، وتقدم فيها الخمور، وترقص فيها الفتيات سوياً، بينما يتفرج الشباب ثم يحددوا أكثرهن جاذبية وإثارة. وفي أوائل العشرينات من أعمارنا مللنا ذلك وصرنا نسمي تلك الأماكن: أسواق الماشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت