فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 19127

وبعضهم أفرد المطولات في ديوان منفرد كالأبيوردي، فالجزء الأول في القصائد، وخص الثاني الذي يسمى (النجديات) بالمقطوعات الشعرية. ومثل ذلك (الثغريات) عند القيسراني.

ويغلب النفس الطويل على الأرجاني من ناحية طول القصائد وضخامة الديوان:

أما ديوان سبط التعاويذي فإن النفس الطويل يتجلى فيه، ونقل المقطعات الشعرية، ويماثله أبو الفوارس في ديوانه المكون من جزئين، لكن أبيات القصيدة عنده أقل منها عند سبط التعاويذي.

موقف المحترفين المقلدين من التجانس:

والذي يستضيئون على هذه المرحلة من الأدب العربي بالأحكام الاتباعية للنقاد الذين درجوا على وسم هذا العصر بالمغالاة في ألوان البديع، فإنهم يجانبون الأحكام الصادرة من الواقعية والانطباعية المباشرة، وقد أثرت الأحكام السلفية على كثير من المؤلفين والأدباء الذين لهم شأن في هذا المضمار، فمثلًا الدكتور محمد زغلول سلام يشير إلى تفنن الشاعر الأرجاني للبديع. وأنه أكثر تأثرًا به لكونه ينتمي للمدرسة العراقية [33] .

ولما نتقصى ديوان الأرجاني بنية استنباط الألوان البديعية، ونلتقي بالحقيقة الإِحصائية فإننا نقف أمام شاعر ينأى عن التكلف، وهو معتدل في صنعته، أوجد تلاحمًا بين الشكل والمضمون، فلم يسرف في التجانس ولا التقابل، ولا مراعاة النظير، أو التورية.

وسطحية المضمون إن لُمِحت فتعود إلى الفكر بعامة، وإلى تكرار الموضوعات الشعرية، وإلى فقدان التوتر الذي يلحق التجارب المنفصلة الصادقة ونحن نأخذ نماذج عشوائية كما نطرح واقعه أمام القارئ.

والأرجاني من الشعراء المحترفين الذين يشتقون من الكلمة؛ فيكون اشتقاقًا، أو تكرارًا أو جناسًا، غير أنه لم يسرف فيه، وإن عني به، فعينيته تتكون من ثلاثة وسبعين بيتًا أحصيتُ التجانس فيها فكان تسعة وعشرين بيتًا، وبينما التقابل لم يتجاوز عشرة أبيات ومن التجانس قوله فيها أبيات متباعدة من القصيدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت