فهرس الكتاب

الصفحة 18769 من 19127

لقد كثر هذا الاتجاهُ في هذه اللحظات من حياة المسلمين كثرة واضحة. وكثر الذين يحاولون أن يُظهروا للغرب أنهم متحضرون، وأنهم قادرون على تحريف الآيات والأحاديث، والخروج بنتائج ديمقراطية أو اشتراكية أو علمانية أو حداثية، مطليّة بطلاء خادع من الإسلام. أو أنهم فُتِنوا عن دينهم واتبعوا الباطل.

إن هذه المحاولات منكرة لا تجلب إلا غضب الله وعقابه على الأمة التي تتفَلّت من دينه وشرعه وأحكامه.

لا شكّ أن هذا كله يُرضي الغرب، ولكنّ الغرب يظلّ يطلب المزيد المزيد، وستظل الفتاوى تظهر من بعض العلماء والدعاة بما يُرضي الغرب وبما يغضب الله والمسلمين. وأكثر من ذلك فإن الغرب يبذلُ جهودَه ليدعم من يسميهم بالمعتدلين من المسلمين.

ويقول نيكسون رئيس الولايات المتحدة سابقاً:"المعتدلون هم حصَّتُنا من المسلمين، فهم بحاجة إلينا، ونحن بحاجة إليهم. هم بحاجة إلينا لنقدّم لهم فكراً غير فكر الأصوليين، ولندعمهم بكل الوسائل...". ولقد أخذ هذا الفكرُ يظهر ويزداد بروزاً.

بعضُ أصحاب التصورات الجديدة كالتي عرضناها في كلمتنا هم من حركات إسلامية مضى على نشوئها عشراتُ السنين، ولم يظهر في تاريخهم هذا الاعتدالُ كما يظهر هذه الأيام، ولا هذا الانحراف.

يضافُ إلى ذلك موضوعُ المرأة التي يُراد دفعُها إلى المحافل السياسية وإلى أجواء التمثيل، وجميع أجواء الاختلاط. ولقد تحقق ذلك بصورة موازية للغرب ومساوية له في بعض الأقطار المنتسبة إلى الإسلام، حتى صرت ترى من النساء المنتسبات إلى الإسلام من تخرج شبه عارية، وتظهر كذلك في مواقع متعددة.

المؤلم أن هناك أناساً يريدون أن يصبغوا هذه الانحرافات بطلاءٍ إسلامي، فيتضاعف بذلك إِثمُهم حين يحرّفون شرع الله، ويبدِّلون و يؤوِّلون ويحذفون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت