فدخل الأودية والجبال هنا وهناك وبالأخص قرب مكة، فكثيرًا ما نجد له إشارات يستشف منها ما ذكرناه، كقوله (( شجر معروف عند العرب بمكة ) ) [117] . او كقوله (( رأيته بمقربة من قديد، وهو بجبال مكة كثير جدًا ) ) [118] . أو قوله عن نبات آخر وهو شجرة الزقوم (( وسماها لي بعض أعراب عرفه [119] . كما أشار إلى تجواله في ضواحي المدينة للغرض نفسه يختصر ذلك قوله عن نبات من النباتات (( رأيته بين المدينة والبقيع، وسألت عنه بعض الأعراب فسماه وعرفه.. ) ) [120] ، أما الإشارات إلى ملاحظاته ومشاهداته للنبات في الحجاز بشكل عام فكثيرة مما يدل على ما بذله من جهد في البحث والتقصي والتجوال من أجل جمع المعلومات عن نباتات هذا الإقليم العربي. وكعادته فإن أبا العباس لم يقتصر جهده على تنمية معرفته النباتية وتوثيقها، بل أخذ الحديث عمن وجده في مكة من نزلائها، رغم أن عدد من ذكره منهم كان إثنين فقط [121] .