العنوان: نماذج من حقوق المسلم على أخيه
رقم المقالة: 675
صاحب المقالة: سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
لحمد لله الذي ربط بين المؤمنين بالأخوة الإيمانية، ونماها، وشرع لهم من الأسباب المتنوعة التي تثبت بها أركان تلك الإخوة، وتقوي عراها، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فأعظم به ربّاً وإلَها، وأشهد أن محمداًً عبده ورسوله أكمل البرية، وأهداها صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين قاموا بما أوجب الله عليهم من حقوقه وحقوق عباده على أكمل الوجوه وأعلاها وعلى التابعين لهم بإحسان ما طلعت الشمس، وأشرق ضياها، وسلم تسليماً.
أما بعد: أيها المؤمنون اتقوا الله تعالى؛ وأدوا ما أوجب الله عليكم من حقوقه وحقوق إخوانكم المؤمنين، وتخلقوا بآداب الإسلام والدين، فإن التخلق بها سبب للخيرات والبركات، والإعراض عنها سبب للشرور والهلكات، واعلموا: أن للمسلم على المسلم حقوقاً كثيرة، فمن حقوق المسلم أن تسلم عليه إذا لقيته، فتقول: السلام عليكم. وإن كان بعيداً أو لا يسمع فاجمع بين السلام والإشارة ليعرف أنك تسلم عليه، والسنة أن يسلم الصغير على الكبير، والقليل على الكثير، والراكب على الماشي، والماشي على الواقف، وخير الرجلين من يبدأ صاحبه بالسلام، وإذا لم يسلم من يطلب منه ابتداء السلام؛ فليسلم الآخر، ولا يتركوا السنة.