ب- مِنَ الواضِحِ أنَّ فِكْرَةَ الرِّوَايَةِ قائمةٌ على عِلْمِ"مُقَارَنَةِ الأَدْيَانِ"؛ فقد أُجْرِيَتْ مُوَازَنةٌ بينَ القرآنِ الكريمِ والإِنْجِيلِ، وإِعْلانِ مبادئِ حُقُوقِ الإِنْسانِ، والكاتبُ أَحْسَنَ في إِيرادِ مُوازَنةٍ بينَ نُصوصٍ مِنَ التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ والقُرْآنِ ومَبادئِ حُقُوقِ الإِنْسانِ، ولكنْ لا يُمْكِنُ أَنْ نَقْبَلَ غِيابَ نُصُوصٍ مِنَ الكتابِ المُقَدَّسِ عندَ اليابانيِّين والصِّينِيِّينَ، وخُصوصاً أن الكاتبَ نصَّ على جِنْسِيَّةِ اثنينِ مِنَ العُلَمَاءِ: إيساكو اليابانيِّ وجانفيا الصِّينيِّ، وقدِ اعْتَرَضَ اليابانيُّ على مَوْضوعِ إرسالِ الكُتُبِ الدِّينِيَّةِ، ولكنَّ الصِّينِيَّ كان أَقْرَبَ إلى تَأْيِيدِ مُقْتَرَحِ المُهَنْدِسِ المُسلِمِ عبدِالمجيدِ دائماً.
وأُضِيفُ أَيْضاً: أن الكاتبَ لم يُعَرِّفْنا بالدُّوَلِ العَشْرِ المشارِكة في الرحلةِ العِلْمِيَّةِ لسَفِينَةِ النُّورِ الفَضَائِيَّةِ، وكان بإِمْكانِه أن يَفْتَرِضَ في المُقَدِّمَةِ أن العالَمَ الذي أَصْبَحَ قَرْيَةً صغيرةً أَنْشَأَ مَحَطَّةً فَضَائِيَّةً مُشْتَرَكَةً في أَرْضٍ مُحايدَةٍ، كما سَمَّاها"جَزِيرَةَ النَّجَاةِ"، طَالَمَا أنَّ الموضوعَ كلَّه خَيَالٌ.
وتَوْسِيعُ دائرةِ المقارَنةِ بإشراكِ نُصُوصٍ أَوْسَعَ مِن عَقَائِدِ الأُمَمِ على الأرضِ، يَجْعَلُ الرِّوَايَةَ مَقْبُولَةً أَكْثَرَ في التَّرْجَمَةِ إلى اللُّغاتِ العالَمِيَّةِ الحَيَّةِ.