والبَحْثُ عن كَوَاكِبَ مَأْهُولَةٍ يَشْغَلُ بعض عُلَمَاءَ الفلك والمُهْتَمِّينَ بشُؤونِ الفَضَاءِ، أو على الأَقَلِّ البحثُ عن كواكبَ قابلةٍ للحياةِ مثلَ الأرضِ، أمّا وُجُودُ أُناسٍ آخَرِينَ؛ فهو مِنَ الخَيَالِ الذي يَعِيشُهُ هؤلاء، وقَضِيَّةُ الأَطْبَاقِ الطائرةِ التي تَتَحَدَّثُ عنها بعضُ الأَجْهِزةِ الإِعْلامِيّةِ مِن وَقْتٍ لآخَرَ إنما هي خَيَال وأَوْهام، بالنَّظَرِ إلى المُعْطَيَاتِ العِلْمِيَّةِ لإِثْباتِ الأشياءِ، ولكنَّ الأدب العَرَبِيَّ القديمَ يَعْرِفُ بَيْتاً مِنَ الشِّعْرِ -للمعرِّي- يَقُولُ:
جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ آدَمُ هَذَا قَبْلَهُ آدَمٌ عَلَى إِثْرِ آدَمْ
وهذا من تخليط أَبِي العَلاءِ المَعَرِّيِّ الذي كَتَبَ كِتابَه"رسالةُ الغُفْرانِ"المَبْنِيَّ على أُسْلُوبِ الخَيَالِ الرِّوَائِيِّ، ومثلُه كتابُ"الزَّوَابِعُ والتَّوَابِعُ"لابْنِ شُهَيدٍ الأَنْدَلُسِيِّ في سَفَرِهِ إلى وادي عَبْقَرٍ ومُقَابَلَتِهِ تَوَابِعَ الجِنِّ لشُعَرَاءِ الإِنْسِ!!.
2-عندَما نَنْظُرُ إلى هذا العَمَلِ الأَدَبِيِّ نَظْرَةً نَقْدِيَّةً فَنِّيَّةً يَخْطُرُ في بالِنا أُمُورٌ إِيجابِيَّةٌ وسَلْبِيَّةٌ في حَبْكِ الأحداثِ:
أ- عَدَمُ ارْتِباطِ الرِّحْلَةِ في الرِّوَايَةِ ببَلَدٍ إِسْلامِيٍّ مُعَيَّنٍ، يَجْعَلُها صالحةً للقراءةِ مِن جَمِيعِ المسلِمينَ في العالَمِ.