1-قلتُ: الرِّوَايَةُ تُعَدُّ قِصَّةً طويلةً، وليست رِوايةً بالمفهومِ الفَنِّيِّ لحَجْمِ الرِّوَايَةِ، وتَنْطَوِي على قَدْرٍ كَبِيرٍ مِنَ التَّشْوِيقِ وتَحْقِيقِ المُتْعَةِ الفَنِّيَّةِ مِنْ خِلالِ عَدَدٍ مِنَ المُفَاجَآتِ، وخُصوصاً في تَصَاعُدِ قَبُولِ اقْتِراحِ المُهَنْدِسِ عبدِالمجيدِ سلمانَ بإرسالِ القرآنِ الكريمِ إلى كَوْكَبِ (البيدينغ) الذي فاجَأَنا بالظُّهُورِ، حتى رَفْعِ رايةِ"لا إلهَ إلا اللهُ"، وهذا الشُّعُورُ بالمُتْعَةِ أوِ الرِّضَا يَنْشَأُ نتيجةَ اسْتِيقَاظِ رَغْبَةٍ مَوْجُودَةٍ لَدَى كلِّ مُسْلِمٍ أن تَسُودَ رايةُ"لا إلهَ إلا اللهُ"على العالَمِ الأرضيِّ، وما لم يَتَحَقَّقْ في واقِعِنا الأرضيِّ، فقَدْ تَحَقَّقَ في عالَمِنا الخَيَالِيِّ، بمُوافَقَةِ علماءِ سَفِينَةِ (النُّورِ) على رَفْعِ الرَّايةِ فَوْقَ كَوْكَبِ الحُرِّيَّةِ المُتَخَيَّلِ بَدَلاً مِن"كَوْكَبِ الظُّلْمِ"الأرضِ الذي نَعِيشُ فيه.
وكذلك قَبُولُ سُكَّانِ كَوْكَبِ"البيدينغ"القرآنَ، وتَعَجُّبُهُمْ أن يَعِيشَ أهلُ الأرضِ كلَّ هذه المشاكلِ الموجودةِ وبينَهم كتابُ اللهِ سُبْحَانَه.
وإذ يُعْطِينا المُؤَلِّفُ لَمَحَاتٍ أنَّ كَوْكَبَ"البيدينغ"هم أُناسٌ مثلُنا، فإنه يُشِيرُ إلى مَفْهومِ الآيةِ: {سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} ، والآيةِ: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} .