فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 19127

وجرى إعتقاله في مدينة سبتة، ثم أطلق سراحه فعاد إلى إشبيلية، حيث توفي ودفن سنة (621هـ/ 1224م) [76] . ويظهر بأن الإفتراق بين التلميذ والشيخ حصل خلال فترة محنة الشيخ تلك [77] . ولم يعد أبو العباس إلى المذهب المالكي بعد ذلك التحول إذ ازداد اعتقادًا بالمذهب الظاهري حتى عد (( متعصبًا له ) ) [78] . بل كان، في عبارة أحدهم (( كان ظاهري المذهب، منحيًا على أهل الرأي، شديد التعصب لأبي محمد ابن حزم ) ) [79] . وبذل في سبيل إبراز المذهب الظاهري وأعمال ابن حزم - إذ كان قد عني بها كثيرًا واستحسنها وانفق عليها أموالًا جسيمة حتى استوعبها جرمًا فلم يشذ عنه منها إلا ما لا خطر له إن كان قد شذ، مقتدرًا على ذلك معانًا عليه بجدته ويساره )) [80] .

رحلة أبي العباس بن الرومية إلى المشرق:

كلل أبو العباس تحصيله العلمي برحلته إلى المشرق، والرحلة من قبل الأندلسيين والمغاربة إلى المشرق ليست شأنًا غريبًا، بل أمر متكرر، وذلك سعيًا منهم لأداء فريضة الحج إلى بيت الله أولًا، ولأخذ العلم من شيوخ المشرق ومدارسه ثانيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت