فهرس الكتاب

الصفحة 18006 من 19127

وقالت أوكسفام:"إن الآثار السيئة للحرب تفاقمت لتزامن الحرب مع موسم الحصاد". وأضافت:"إن ما يصل إلى 85 في المائة من مزارعي لبنان، البالغ عددهم 195 ألفاً فقدوا كل محاصيلهم كلها أو بعضها."

ولم ينته كشف الحساب الذي يدفعه اللبنانيون عند هذا الحد؛ بل تعداه إلى أزمة سياسية عاصفة، لم تخرج إلى الآن من دائرة المناوشات السياسية والاعتصامات، نتيجة مقتل عدد من اللبنانيين بسبب انتماءاتهم الطائفية.

بعد عدة أشهر من الحرب اللبنانية الإسرائيلية؛ تبدو لبنان وقد دخلت في ليل دامس، لا يعرف أحد متى يتبدد ظلامه، فالاقتصاد المنهك الذي لم يكن يقوى على النهوض من قبل؛ بات أثقل حملاً بالديون الجديدة وتكلفة إعادة الإعمار، والقوى السياسية التي كانت تلتزم الصمت بخصوص حمل حزب الله السلاح منفرداً به؛ باتت تطالب بحمله هي الأخرى، والائتلاف السياسي الذي كان يحفظ للبنانيين الرمق الأخير من التهدئة؛ انهار أمام الحشود الشيعية التي خرجت تهتف باسم حسن نصر الله كبطل قومي!

أمام كل تلك الخسائر التي مُني بها اللبنانيون، وأمام الانتقادات الرسمية الموجهة لرئيس الحكومة الإسرائيلي؛ يحق لنا أن نتساءل: ألا يجب أن تتم محاكمة حسن نصر الله بسبب حربه الرعناء على الكيان الصهيوني؟

وإن كان حاجة إلى ذلك، أو - على أضعف تقدير- حاجة لإعداد تقرير حيادي، يَذكر ما حصده نصر الله في حربه مع الإسرائيليين؛ فمن هو المخوّل في لبنان بتنفيذه؟

وإن تم تنفيذه بالفعل؛ فماذا سيكون رد حزب الله الشيعي عليه؛ مع العلم أنه الفصيل المسلح الوحيد في لبنان؟!

اللعبة السياسية إلى أين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت