فهرس الكتاب

الصفحة 18007 من 19127

لا تبشر الأيام القادمة بخير في لبنان، وإن كان الإسرائيليون اليوم منشغلين بمراجعة حسابات الحكومة؛ فإن حزب الله لا يزال بمنأى عن المحاسبة، والسلاح الذي كان يعلن على الدوام أنه مشرع في وجه الإسرائيليين؛ لن يجد بعد اليوم إسرائيليين ليواجههم، فمن بركات حربه الخاسرة ضد الكيان الصهيوني أن الأمم المتحدة فرضت وصاية على لبنان، وأقامت حاجزاً أممياً بين لبنان وفلسطين المحتلة، وهو ما حقق للإسرائيليين أماناً كاملاً على جبهتهم الشمالية!!

والخلافات السياسية في لبنان - التي نشأت منذ الحرب الأخيرة - لا تزال تنذر بمشاكل وأزمات لاحقة، خاصة أن المعارضة اللبنانية التي يتزعمها حسن نصر الله وحزبه الشيعي تحاول حمل الحكومة اللبنانية المنتخبة على الاستقالة.

الغريب أن جميع النتائج، التي حصلت بسبب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان؛ كانت في صالح تل أبيب، ومن المفارقات التي كشفت عنها الحكومة الإسرائيلية قريباً أن الحرب على لبنان كانت فاشلة إسرائيلياً.. أي بتعبير آخر؛ نجد أن الخاسرين تهللت وجوههم لنصر مفترض! فيما يحاسِب المنتصرون أنفسهم على أخطاء في الحرب. وإن كان من تفسير لذلك؛ فإنه يتمثل في قيمة الإنسان هنا وهناك، في لبنان قتل 1200 مئتين وألف شخص، واعتبَر حزبُ الله نفسه منتصراً! وفي الكيان الإسرائيلي قتل 160 ستين ومئة شخص؛ واعتبر الإسرائيليون أنفسهم خاسرين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت