إن كان في إسرائيل جهة تقدم تقريرها ضد رئيس الوزراء - إدانة له -؛ فمن يستطيع - في لبنان اليوم - أن يحاكم حسن نصر الله، أو يحلل حربه التي أقحم بها اللبنانيين عنوة.
أولمرت يواجه الآن أياماً من أسوأ أيامه؛ بسبب التحقيقات التي أفضت إلى اتهامه بالانجرار إلى حرب لم يخطط لها؛ في وقت حَدَّدت فيه بعض الجمعيات مواعيدَ لمظاهرات احتجاج في تل أبيب، تخرج للمطالبة باستقالته.
وعلى الصعيد ذاته تؤكد عائلات 119 تسعة عشر ومئة جندي إسرائيلي قتلوا خلال المعارك؛ أن حالوتس (رئيس الأركان المستقيل) يجب ألا يدفع وحده ثمن إخفاقات الحرب، وأن أولمرت وحكومته يجب أن تدفع الثمن أيضاً، كما أعلن حزب الإتحاد الوطني اليميني المتشدد أنه ينوي اقتراح مشروع قانونٍ لحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة.
ولكن في مقابل ما قيل عن مقتل 160ستين ومئة إسرائيلي؛ نجد أن لبنان قدّم أكثر من 1200مئتين وألف قتيل، كما جرح الآلاف، وشرّد عشرات الآلاف من منازلهم، فيما عادت لبنان إلى الوراء عشرات السنين، بسبب الأضرار الاقتصادية التي لحقت بالبنية التحتية لها، من بينها المطارات والجسور والشوارع والأبنية ومحطات الكهرباء والمياه وشبكات الهاتف وغيرها.
وتذكر صحيفة (الغارديان) أن كلفة إعادة إعمار ما دمرته الحرب في لبنان تقدر بنحو (7سبعة) مليارات دولار، يلزم إنفاق مليارين ونصف منها لإصلاح البنية التحتية وحدها. وتؤكد الصحيفة أن 15000خمسة عشر ألف منزل في لبنان تحوّل إلى أنقاض، وأن الاقتصاد اللبناني قد ينكمش بمقدار 2 إلى 3 في المائة.
واستناداً إلى تقديرات الحكومة اللبنانية وجمعية المزارعين اللبنانيين؛ فقد قدّرت وكالة أوكسفام للإغاثة خسائر القطاع الزراعي بسبب الحرب بين 135 و185 مليون دولار.