فهرس الكتاب

الصفحة 17879 من 19127

ولما أراد الآخرون معالجة خطأ البشرية التي كانت تتخبَّط في تِيهٍ من جاهلية التّصور عن المرأة وجاهلية التَّعامل معها؛ اشتطُّوا في الضِّفة الأخرى، وأساؤوا للمرأة من حيث توهَّموا أنَّهم يحسنون! حين أطلقوا لها العِنان بلا قيود، ونسوا -وجعلوها تنسى- أنها إنسان خُلقت لإنسان، ونفس خُلقت لنفس، وشطر مكمِّل لشطر، وأنهما -هي والرُّجل- ليسا فردين متماثلين، بل هما زوجان متكاملان، ونتج عن ذلك -ولا يزال- طامَّات ومآسٍ تكاد تستعصي على الإصلاح الذي ينشده المنصفون، إلا أن يشاء الله!!

وقد أكَّد الكاتب على أمرٍ يعدُّه غايةً في الأهمية، وهو: أن تعرف المرأة المسلمة من هي على الحقيقة؟ وما هو تعريفها في نظر الإسلام الذي جاء من عند الخالق الحكيم العليم بمن خلق وبما خلق؟ وما هو مكانها في بنية المجتمع ورسالتها فيه، بل في الأمة؟ إذ إنها إن فعلت ذلك؛ أمكن أن تسهم في بناء البيت القويِّ والمجتمع الصَّالح المنتِجَين، وتنمية البواعث الذَّاتية عند أولادها، تلك البواعث التي تجعل الفرد صادق الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، صادق الانتماء لأمته الماجدة التي جعل الله منها خير أمَّةٍ أُخرجت للنَّاس.

وقد استجلى الكاتب معاني تكريم الإسلام للمرأة، وملامح التَّغيير الذي أحدثه الإسلام في ناحيتي التَّصور والتَّعامل الجاهليين، من معالم قرآنيةٍ مختارة، فكان أن استخلص الحقائق التَّالية:

• الحقيقة الكبرى: الرَّجل والمرأة يرتدَّان إلى أصلٍ واحدٍ، من طينةٍ واحدةٍ؛ فالنَّاس -ذكورهم وإناثهم- مخلوقون من نفس ٍواحدةٍ، وهذه النَّفس خلق الله منها زوجها، وبثَّ منهما رجالاً كثيراً ونساءً.

• الحفاظ على كلِّ ما فيه وضع إنسانية المرأة الموضع اللَّائق في الحكم، ووجوب إيتائها حقوقها المالية كاملةً، وعدم التَّفريط فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت