فهرس الكتاب

الصفحة 17832 من 19127

ج - عدم العناية بتوجيه القراءات والاحتجاج لها، شأنه في ذلك شأن المختصرات في هذا الفن كالعنوان والتلخيص، خلافاً لأكثر كتب القراءة التي لا تخلو من توجيه واحتجاج كالسبعة والتبصرة والإقناع والتذكرة [19] . وينطبق هذا الأمر على فرش الحروف كما ينطبق على الأصول.

3-في فرش الحروف:

وهو ما اختلف فيه القراء من حروف متفرقة لاتؤول إلى قاعدة تنتظمها أو أصل يجمعها، والكلام عليه - في التيسير - يتعلق بملحظين أيضاً:

أ- الإشارة إلى مذاهب القراء واختلاف رواياتهم بأوجز عبارة ممكنة؛ إذ ينص الداني على اسم القارئ أولاً (أو مجموعة منهم مختزلاً على طريقته التي بيّنها في المقدمة [20] ) ويتبعه بقراءته، ثم يذكر قراءة الباقين دون النص على أسمائهم معتمداً مفهوم المخالفة. من ذلك قوله في فرش سورة البقرة: (( نافع {حتّى يقولُ} برفع اللام، والباقون بنصبها [21] ) )وقوله في فرش سورة المؤمن: (( الكوفيون ونافع {يومَ لا ينفعُ} بالياء، والباقون بالتاء [22] ) ). ومن تمام إيجاز الداني في عبارته أنه يسقط منها كلمة (قرأ) التي تعدّ شبه لازمة في فرش الحروف في معظم كتب القراءات.

ب- عمد الداني إلى ما لَه نظائر في فرش الحروف - مما لا يندرج تحت أصل من الأصول - فذكر نظائره في القرآن الكريم كله لدى أول ذكر له إن كان مما يطاق حصره، كقوله في فرش سورة البقرة: (( ابن عامر {فيكون} هنا، وفي آل عمران {فيكون ونعلّمه} وفي النحل، ومريم، ويس، وغافر، في الستة بنصب النون، وتابعه الكسائي في النحل ويس فقط. والباقون بالرفع [23] ) ). وإن كان من الكثرة بمكان اكتفى بذكر المثال مشفوعاً بعبارة (( حيث وقع ) )كقوله في فرش سورة آل عمران: (( أبو بكر {ورضوان} بضم الراء حيث وقع ما خلا الحرف الثاني من المائدة وهو قوله: {من اتّبع رضوانه} والباقون بكسر الراء [24] ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت