-أنها كالمحصر بعدو وقول الزوج لها حللتك، أو فسخت إحرامك: هو بمثابة تحقق الإحصار لمن أحصر بعدو، ثم لابد للخروج من الإحرام من فعل ما أمر به المحصر، وهو النحر، والتقصير وبذلك يحصل التحليل.
القول الثاني: أن التحليل يكون بالفعل، أي فعل ما ينافي الإحرام فقط؛ وذلك مثل قص شعرها، أو تقليم ظفرها، أو جماعها أما القول فقط فلا تتحلل به، وهذا قول الحنفية [69] .
وعللوا بما يأتي:
-أن عقد الإحرام قد صح، فلا يصح الخروج منه إلا بارتكاب محظور.
والراجح - والله أعلم - القول الأول: لأن ما أحرم به لا يتحلل منه إلا بنية الخروج بعد فعل ما يجب فعله للتحلل. فإذا أحرمت المرأة لم يجز لها الخروج إلا بإتمام ما أحرمت، أو بتحقق المنع. فإذا منعها زوجها وأمرها بالتحلل أو أخبرها بأنه حللها. فإنها تكون كالمحصر تنوي التحلل، ثم تنحر هديها وتقصر شعرها فتحل بذلك.
فإن حملها الزوج على فعل ما ينافي الإحرام فإنه حينئذ قد تسبب في ارتكابها محظوراً من محظورات الإحرام فعليه جزاؤه [70] .
والتحلل في حال الإحصار يحصل: بالنحر، والحلق أو التقصير، مع النية كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في عمرة الحديبية.
الفصل الثالث
حج المعتدة
المعتدة إما أن تكون من وفاة، أو طلاق، والمطلقة إما أن تكون بائنة، أو رجعية وإليك التفصيل: -
1 -المعتدة عن وفاة:
المعتدة عن وفاة لا يجوز لها الخروج للحج فرضه، ونفله؛ لأنه يجب عليها الإحداد، ومنه لزوم بيت الزوج وعدم الخروج منه حتى تنتهي عدتها. [71]
ودليل ذلك: