اتفق من عرف أبا العباس أو عاصره ممن ترجم له على أن إسمه هو أحمد بن محمد بن مفرج الأموي [24] . ويضيف الذهبي (ت 748هـ/ 1347م) بجعل مفرج ابنا لعبد الله [25] ، وهو ما يكرره الذهبي نفسه في كتابين آخرين له وردت فيهما ترجمة أبي العباس [26] . بينما نجد المؤرخ المتأخر، المقري (ت 1041هـ/ 1631م) يجعل مفرجًا ابنا لأبي الخليل الأموي [27] ويبدو هنا أن المقري اخطأ عندما عد كنية مفرج، أبي الخليل [28] ، إسمًا لوالده.
يشير لقب مفرج، الأموي، إلى أنه كان من موالي بني أمية [29] ، والذي نعرفه عن مولاه أنه كان قد تبناه وأنه أحد أطباء قرطبة [30] ، ومن هنا فإن الجد مفرج هذا قرطبي وليس من إشبيلية التي صار حفيده أبو العباس ابن الرومية ينسب إليها فيما بعد [31] . وقد تعلم مفرج عن مولاه الطبيب علم الأعشاب الطبية والمعالجة بها [32] ، وقد برز في هذا العلم بحيث غدا قدوة فيه [33] ، ويبدو أنه لم يتعلم العلم ويجيده فقط بل مارس العشابة (الصيدلة) حرفة، وهو ما فعله أبو العباس، الحفيد، فيما بعد.
أما محمد بن مفرج، والد أبي العباس، والمكنى بأبي عبدالله [34] ، فلا نعرف عنه سوى أنه أخذ علم النبات الطبي، العشابة، عن والده مفرج فكان قدوة فيه كأبيه [35] .
ولا نعلم أكثر من هذا عن حياته وثقافته، ولكن يبدو أنه تزوج من امرأة رومية هي التي انجبت له ابنه أبا العباس، يدل على هذا تلقب أبي العباس ابن الرومية بوصفها أشهر كنية له [36] . ويستنتج كراتشكوفسكي من ذلك أن أمه كانت من نصارى الأندلس [37] . ولا نعرف لأبي العباس اخوة أو اخوات، إلا أن كنية الوالد، أبي عبدالله، قد توحي بأنه كان لأبي العباس أخ بهذا الإسم.