الأول: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض ) )؛ حديث صحيح أخرجه أبو داود وغيره كما سبق.
الثاني: قوله - عليه الصلاة والسلام - للمُجامِع في نهار رمضان بعد أن ذكر له الكفارة: (( وصم يومًا واستغفر الله ) )وفي رواية: (( وصم يومًا مكانه ) )؛ أخرجه مالك وأبو داود وابن ماجة وقال النووي في المجموع:"إسناد رواية أبي داود هذه جيد"، وصححه من المعاصرين أحمد شاكر في شرح المسند (6/147) والألباني في الإرواء (4/90) ، - رحمهم الله -.
المسألة الرابعة: إذا كان الفطر متعمَّدًا بالجماع فيجب مع القضاء الكفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا؛ لحديث أبي هريرة في الصحيحين.
المسألة الخامسة: المريض الذي يشق عليه الصوم بسبب المرض، أو يحتاج إلى تناول علاج، فإنه يجوز له أن يفطر، بل قد يجب إذا ترتب على صيامه إلحاق ضرر به، ويقضي ما أفطر؛ لقوله - تعالى:"ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر".
ومثله في الحكم الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما فإنهما مريضتان، أو في حكم المريض.
المسألة السادسة في مسائل القضاء: العاجز عن الصيام.
والعجز نوعان:
النوع الأول: عجز (مؤقت) وهو الذي يرجى ذهابه؛ كمن أصيب بمرض لا يستطيع معه الصيام لمدة سنتين أو ثلاث أو أربع، وبعد ذلك يغلب على الظن شفاؤه وقدرته على الصيام، وهذا الذي يسميه الفقهاء بالمريض الذي يرجى برؤه، فهذا لا يجب عليه الصيام، ويجب عليه القضاء إذا شُفي من مرضه، ولو كان ذلك بعد عدة سنوات، فحكمه حكم المريض.