في الحقيقة.. كان في حصولي على جائزة الدولة التقديرية من المجلس الأعلى للثقافة بمصر ما يشبه المفاجأة لي. فقد ابتليت بتجاهل النقاد لشعري والتعمية الإعلامية عني، خاصة وأن غالبية الأقلام الناقدة والإعلامية على الساحة من أصحاب الأقلام الماركسية والعلمانية.. وكاد الأمر في كثير من الأحيان أن يدفعني إلى الاكتئاب.. صحيح أنني تأخرت نسبيًا في نشر دواوين شعري ولكني كنت أوالي النشر في الصحف والمجلات والإذاعة.. وكان لي عشر قصائد تدرس في المدارس على مستوى العالم العربي، ومع ذلك كان النقاد وكتَّاب الصحافة يتجاهلونني. ثم اتضح أن هناك من كبار العلماء في مصر من يعرفون قيمة الشعر الأصيل من أمثال الدكتور إبراهيم مدكور والدكتور عز الدين عبدالله والدكتور زكي نجيب محمود والدكتور حسين مؤنس والدكتورة بنت الشاطئ والدكتورة سهير القلماوي والدكتور إسماعيل صبري عبدالله... وغيرهم من أعضاء المجلس الأعلى للثقافة الذين رجحوا جانب هذا الشعر ومنحوني مع بقية الأعضاء ومنهم وزير الثقافة ووكلاء الوزارة ورئيس الهيئة العامة للكتاب ورؤساء نقابات المسرح والسينما والفنون التشكيلية - منحوني الجائزة.
ومن كل هذا يتضح أنه على الرغم من الضجة الإعلامية حول الشعر الحر وقصيدة النثر إلا أن الجانب المرجح يظل للشعر الأصيل.
-ما موقف النقد من أعمالك الشعرية سواء قبل الحصول على الجائزة أو بعدها؟