صحيح أني لم أكتب كثيرًا في الأدب والنقد، ولعل ذلك يرجع أولاً إلى أن النشر ليس ميسورًا في مصر خاصة أمام الدراسات الجادة، على الرغم من صدور مجلات متخصصة، وإفراد صفحات في بعض الصحف اليومية، ولكن من سيئات أسلوب النشر أنه ليس متاحًا إلا لمن يملك الوسيلة، وهي متعددة الوجوه والجوانب، ولعل دراستي للقانون وعملي في الصحافة والإعلام دفعاني إلى الكتابة السياسية، ولي كتاب صدر في السبعينيات بعنوان (( جامعة الشعوب الإسلامية والعربية.. لماذا؟ وكيف؟ ) ).
-لماذا لم تتجه حتى الآن إلى كتابة المسرح الشعري الإسلامي رغم حاجتنا الماسة إلى ذلك؟
أنا لم أتجه إلى كتابة الشعر المسرحي، على الرغم من أن لي بعض المشاهد المسرحية كتبتها عندما كنت طالبًا، وذلك لعدة أسباب منها أنني كنت أرى أن الشعر يربك فن المسرح، ويستهين به، وكنت أحب لشعري أن يصل شعرًا خالصًا إلى الجماهير،.. كان هذا رأيي في أول الأمر.. ثم لما اقتربت من المسرح أخيرًا.. اتضح لي أن الكتابة للمسرح الشعري تحتاج إلى كثير من التفرغ.. وهذا لم يتح لي حتى الآن.
-إذن ما رأيك في تجارب علي أحمد باكثير المسرحية الشعرية والنثرية؟
إن إبداعات الأستاذ باكثير الشعرية والنثرية في مجال المسرح جديرة بالتقدير، وكان من الواجب الاهتمام بها وتقديمها كما تم في مسرحيات عزيز أباظة وعبدالرحمن الشرقاوي وصلاح عبدالصبور، وأرى أنه عندما تستوي النهضة المسرحية عندنا على ساقيها ستتجه إلى إنتاج المسرحيات الجادة والتاريخية من أمثال إبداع الأستاذ باكثير المسرحي.
تعمية إعلامية.. لماذا؟
-لقد سبق لك الفوز بجائزة الدولة التقديرية في مصر في السنوات الأخيرة وبالتحديد عام 1991م، ولا شك أن هذا الفوز يأتي تتويجًا لجهودك الشعرية التي تزخر بها دواوينك.. فهل هذا يعد إنصافًا لك وللقصيدة (( التقليدية الكلاسيكية ) )أو الخليلية بعامة؟