أولم يأتكم نبأ المرأة المحجّبة التي اختارها شعبها لتكون نائبة عنه في البرلمان، فلمّا دخلت مجلس النواب وهي محجّبة طالبوها بخلع حجابها فأبت، فأسقطوا عنها عضوية البرلمان وطردوها.. كان هذا في بلد من بلاد المسلمين، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
ثم قدّم هذا المجتمع للفتاة وسائل الإعلام الممتعة الجذّابة من إذاعة وتلفاز، وفي هذه الوسائل السم الزعاف والكيد للعقيدة والخلق الكريم.. وبذلك أضحت هذه الأدوات في أكثر البلاد من أكبر أدوات الهدم.. ولاسيما التلفاز حيث كانت التمثيليات والمسلسلات تزيّن للفتاة الخروج عن طاعة الوالدين، وتشجّعها على ممارسة حرّيتها الطليقة كما تهوى، وعلى الجرأة على التقاليد المتصلة بادين.
ثم أدخل هذا المجتمع عددًا من القتيات الأوساط القذرة العفنة المنتنة التي يسمونها الأوساط الفنيّة، وجعل منهنّ بطلات في تمثيليّات هدّامة وأقام البلاجات على الشواطئ للفتيات مع الرجال وعدّ ذلك مظهرًا من مظاهر التقدّم، وفتح هذا المجتمع للفتاة أبواب دور السينما، وكانت في بعض البلاد حفلات خاصة بالنساء، كان هذا في أول الأمر، ثم ألغي هذا التفريق وأصبحت عامة مختلطة.. ثم دخلت السينما بيوت المسلمين بل وخيامهم عن طريق التلفاز والمحطات الفضائية، وما أدراك ما المحطات الفضائية.
وقامت صحافة خسيسة تنصر الباطل وتهاجم الحقّ بطرق خفيّة وظاهرة تشكّك بحقائق الدين، وتغرس الإعجاب بالكفّار ومدنيّتهم القائمة على استعباد الدين الباطل الذي يدينون به، وإن كانوا مازالوا في أعماقهم متعصبين لدينهم الباطل، حاقدين على المسلمين، قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر.. وتُشيع هذه الصحف الفاحشة عن طريق القصص الماجن الهابط وعن طريق نشر الأخبار الشنيعة.