فهرس الكتاب

الصفحة 16358 من 19127

أقول: فكيف لفتاةٍ هذا حالها أن تقوم بدور إصلاحي، وإن تُعدّ أجيال المستقبل إعدادًا متينًا؟ إنّها لم تؤهّل له قط.. بل أهّلت - وا أسفاه - لتكون عنصرًا من عناصر الهدم..

إن هذا هو الواقع في معظم بلاد المسلمين.. وأمّا الشريحة من الناس الذين لا يزالون محافظين على دينهم وقيمهم فهي شريحة ضئيلة كما سبق أن قلنا.

إنّ إدراكنا لحقيقة الواقع الذي تمرّ فيه الفتاة المسلمة، والكيد الذي يكاد لها هو الخطوة المتقدمة في طريق العلاج. ولا يفيدنا أبدًا أن نغمض عيوننا عن هذا الواقع، ونخادع أنفسنا.. إنه يجب أن نعلم أن قوى هائلة تكيد لفتايتنا في الخفاء وفي العلن.. وبعض هذه القوى أجنبيّ وبعضها الآخر محليّ.

وتستخدم هذه القوى في كيدها نتاج أضخم حضارة ماديّة عرفها البشر.

ومع ذلك فلا يجوز أن نيأس ولا أن نتقاعس.. إنّ علينا أن نعمل ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، ولم يكلّفنا الله أن نحقق النتائج.. بل كلّفنا أن نعمل العمل القائم على الإخلاص والتخطيط والصبر والاستمرار.

إنّ دور الفتاة دور عظيم.. إنها ستكون زوجة ثم أمًّا.. وينبغي أن تكون أبدًا داعية إلى الخير.

إنّ المجتمع الحاليّ لم يقدّم للفتاة شيئًا مما كان يجب أن يقدّمه إليها من عقيدة سليمة. وخلق مستقيم، ورغبة في الخير، واهتمام بشؤون المسلمين، ودعوتهم إلى الخير والحق.

ونحمد الله عزَّ وجلَّ أن البيت المسلم ما يزال في كثير من بلاد المسلمين على الرغم من كل ذاك الكيد والمكر ما يزال يقوم بجهود طيبة مباركة... ولكن البيت ليس وحده في الميدان، فهناك المدرسة، وهناك المجتمع بمؤسساته المختلفة.

نسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى العمل المجدي فالمجال متاح، والإمكانات متوافرة ولله الحمد والمطلوب الآن من العلماء وقادة الفكر والمعلمين والمعلمات والكتّاب ورجال الإعلام التخطيط ثم العمل متعاونين.

والله ولي التوفيق، وصلى الله على محمد وآله.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت