فهرس الكتاب

الصفحة 16116 من 19127

والعجيب أني كنت أمس عند الشيخ، وقبل أمس، وكل يوم أجلس عنده، وما قال لي شيء، ولا أشار لي بشيء، فخرجت من عند الشايقي، وذهبت للشيخ محمد بن إبراهيم، وأخبرته الخبر، فجعل يستطعم مني الكلام: أيش قال لك الملك؟ أن الشيخ محمد بن إبراهيم ولدٌ لي وأخ لي فشاوره ولا تخرج عن رأيه. فقال الشيخ محمد بن إبراهيم: استعن بالله، ما دام أمر الملك عليك استعن بالله وامتثل. فقلت: لا أستطيع أعمل بالقضاء، ولا أستطيع إلا إذا كان أنت تكون مرجعي وأشاورك فيما يُشكل عليّ وما أحتاج إليه من أسئلة، وإلا فأنا ما أستطيع. قال: فيك بركة، فيك بركة، وأنا مستعد لك. أو كلام هذا معناه.

فسافرت إلى الخرج، وبقيت فيه ما شاء الله، أشهر ليست طويلة، أربعة أشهر أو ثلاثة أشهر، ثم استأذنت بإجازة لأذهب إلى محل عملي الأول في أبي عريش، لي فيه أثاث، وعفش، وعائلة، فأذن لي ولي العهد، وأعطاني سيارة، رحت فيها إلى أبو عريش، وخلصت أشغالي، وجئت.

ولما رجعت بلّغني الشايقي، وقال: إنك معيّن الآن في نجران. فذهبت للشيخ محمد بن إبراهيم، وبلّغته بالخبر، فقال: هذا ليس بأمري، قال بلهجته: ما بذا من عندي، أو: ما فهمت.يقول لي. قال:ما يطلع من عندي. أو: ما فهمت. قلت: بلى فهمت. فذهبت للشايقي واعتذرت، فصمم، فصممت أني ما أروح لنجران.

كتب الشيخ على إثر ذلك كتابا -لم أشعر به إلا بعد وفاة الشيخ رحمه الله- إلى ولي العهد، والكتابة عندي، صورتها موجودة الآن، يقول: إلى ولي العهد، بعد السلام، من جهة عبدالله بن عقيل قاضي السيح سابقاً: بلّغتوني بأنه يكون قاضيا في نجران، وهذا لا بأس به، لكن المذكور فيه خير، ويؤمل أن يكون في أنفع من نجران، ونجران يكفيه ناصر بن جعوان قاضي الظهران سابقا، ما بينه وبين نجران إلا ثلاثة أيام، أو عبدالله بن عبدان الموجود الآن في بريدة بدون وظيفة، والسلام عليكم. وعليه ختم. والظاهر أنه بخط ابنه إبراهيم وزير العدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت