تقريبا خمس سنوات، ثم بعد ذلك أخذت إجازة، جعلت وكيلاً بدلي، وسافرت إلى القصيم، وبقيت هناك مدة، فلما تباطؤوني كتب أمير جازان إلى وزير الداخلية، ثم إلى أمير بريدة، ثم إلى أمير عنيزة، يستحثوني في الرجوع، فاعتذرت بأعذار إذ ذاك وظروف، ورجعت المعاملة، فلما كان بعد شهرين تقريبا جاء مثلها، واعتذرت مرة ثانية، فحينئذ لما رأوا الكتابات هذه ما تفيد أبرقوا للملك، وأبرق الملك إلى أمير عنيزة بأن أتوجه حالاً، فحينئذ لا مناص من تنفيذ أمر الملك.
حجزوا لي بالبريد.. وسافرت فيه إلى الرياض، وسكنت في الرياض مع المشايخ والإخوان، وكان الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله إذ ذاك يصحح نسخ كتاب الإنصاف، وكتاب المبدع، لأجل أمر الملك بطبعه، وكان المعني بذلك الشيخ عبدالرحمن بن قاسم رحمه الله، وكان يلتمس من الإخوان من يراجع معه النسخ، كل واحد يأخذ نسخة، فطلب مني أن أشاركهم، ففرحت بذلك، وصرت أحضر عند الشيخ محمد بن إبراهيم، آخذ نسخة من المخطوطة، والآخر يأخذ نسخة أخرى، ونقرأ على الشيخ، وإذا استشكل شيء بحثنا فيها، تصحيح الكلمة، وإلا تصحيح مرجعها، أو نحو ذلك.