فهرس الكتاب

الصفحة 16113 من 19127

فقلت للشيخ عمر: يا شيخ! قضاء جيزان صعب عليّ، لا أستطيعه، ولكن هذا محمد بن عبدالله التويجري، مطوع القُصيعة سابقاً، هذا الآن قاض في أبو عريش، لو يكون هو في جيزان، لأن جيزان هي المركز العمومي، وأنا أكون في أبو عريش، أسهل عليّ، لأن عمري إذ ذاك 23 سنة، صغير السن. فوافق الشيخ واستحسنه، قال: يراجعون الملك. قلت: إذا رحت ما في مراجعة! اكتب لي الآن! قال: ما معي أوراق ولا عندي شيء! قلت له: أنا معي شنطة فيها أوراق. فحضّرت الشنطة، وأملى عليّ، وكتبت من إملائه كتابا للملك في ذلك، وأخذت الختم وختمته، وأخذت الكتاب، وسافرت معه للرياض.

أبقيت الكتاب عندي، لما سلمت على الملك، الملك أمر بتنزيلنا، نزلنا في بيت، وسلّمنا على المشايخ والإخوان، وجلسنا مع الشيخ محمد بن إبراهيم، أصلي معهم، مكثنا مدة، في الأخير استلحقونا، فلما استلحقونا لإبلاغنا بالأمر عرضت عليهم الكتاب الذي من الشيخ عمر، فاستحسنوه أيضا، وأمروا بذلك. كتب الملك كتابا إلى الأمير فيصل نائبه في الحجاز، وإلى رئيس القضاة، وإلى محمد بن ماضي أمير جيزان بذلك.

فسافرت، وقابلت الملك فيصل هناك، الأمير فيصل، ورئيس القضاة، وابن سليمان، وسافرنا بعد ذلك إلى جيزان، وباشرت العمل في أبي عريش في رمضان سنة 58، وكان عندي شيء من الخبرة بملازمتي مع عمي عبدالرحمن لما كان قاضي في جيزان ثلاث سنوات، وبقيت في أبو عريش مدة سنة تقريبا، ثم نُقلت إلى محكمة فَرَسان، وفرسان هذه جزيرة إلى جانب جيزان، جُزر، وقرى، وبلدان، ليست جزيرة واحدة، مكثت فيها قريب ستة أشهر أو سبعة أشهر، ثم جاء أمر آخر بنقلي وإعادتي إلى أبو عريش، فمكثت في أبو عريش إلى سنة 1364.

ما يقارب خمس سنوات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت