يظن الصهاينة أنه بتلك المجازر والحصار ستتوقف المقاومةُ ويذعن الشعب المسلم، ولكن الذي يجري على أرض الواقع هو ما يلخصه قول الجنرال (شلومو غازيت) الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الصهيونية في مقال نشرته صحيفة (معاريف) :"إن الجمهور الفلسطيني لن ينقض على حركات المقاومة، ولن يثور ضد حكومة حماس، بل سيهب للانتقام من"إسرائيل"، خلافًا للهدف المنشود من العقوبات الاقتصادية الجماعية على الفلسطينيين. واعتبر غازيت أن اتخاذ قرار فرض العقوبات يمثل قصورًا في أداء القيادة"الإسرائيلية"، ويدلل على عجزها عن رؤية الصورة كاملة. أما الجنرال (غال هيرش) فقد صرح بأن:"أي حرب جديدة تخوضها"إسرائيل"قد تكون الأخيرة"."
إنها النتائج العكسية للمخططات والمؤامرات؛ وذلك جعل بعض المحللين الصهاينة يعبرون عن حالة اليأس تلك بالقول:"إن الكيان الصهيوني اغتال عرفات لإنجاح مشروع الرئيس عباس، فخرج هذا المشروع بحكومة حماس, وحاولت الحكومة الصهيونية القضاء على حكومة حماس, فخرجت دولة حماس في غزة!!".
أما المقاومة في فلسطين فلم تتوقف يومًا ما، إلا أنها تمر بمراحل متعددة، وهي اليوم -ولله الحمد- قد بلغت أوج قوتها، مع الضعف الظاهر في الضفة الغربية، وسياسة ضبط النفس في قطاع غزة، مع منع أي طرف خارجي من الدخول في هذا الصراع حالياً.