وقادر عز وجل على أن ينزل عليهم العذاب من السماء، وقادر على أن يحدثه لهم من الأرض، ولا حيلة لهم في شيء من ذلك، وقادر سبحانه على أن يجعل عذابهم بأيديهم {قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} [الأنعام:65]
وقيل للنبي عليه الصلاة والسلام لما كذبه قومه {وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} [المؤمنون:95] وفي الزخرف {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ * أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ} [الزُّخرف:42] .
وقد رأى العالم كله ما تخلفه الزلازل والأعاصير والفيضانات من دمار كبير في الأرض، تأتي بأمر الله عز وجل في ثوان أو دقائق، وفي جزء قليل من الأرض، فإذا القتلى والجرحى بالمئات رغم الاحترازات والاحتياطات، فما أغنت عن البشر حضارتهم ولا علومهم، ولا منع عذاب الله تعالى عنهم حرصهم واحتياطهم {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ} [الطُّور:8] {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِنَ الله ذِي المَعَارِجِ} [المعارج:3] .