فهرس الكتاب

الصفحة 15755 من 19127

-يجوز نقل الدم البشري للتداوي به عند الحاجة إليه، إذا تم في حدود القيود والضوابط الشرعية والقانونية التي لا تسمح بإهدار آدمية الإنسان أو الانتقاص من كرامته؛ ذلك أن نقل الدم إلى المريض الذي هو في حاجة ماسَّة إليه ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها، وعلاجٌ لا يمكن الاستعاضة عنه بأي دواء آخر.

-الدم البشري الطبيعي الخارج من غير السبيلَين، المسحوب بالإبرة أو بالحقنة وفي وسائل الحفظ أو التخزين بمصارف الدم، طاهر على ما انتهى إليه من الترجيح، إذا لم تتغير حاله بأي سبب يخرجه عن طبيعته، لما ثبت من تميز الدم البشري عن غيره من الدماء المسفوحة، ودماء الحيوانات، وغير ذلك من الدماء النجسة أو المستقذرة.

-الأصل في بيع الدم البشري الحرمة، لأنه جزء آدمي محترم شرعاً، ولاشك أن هذا ينسجم مع القواعد الأخلاقية والمبادئ الإنسانية، لأن بيع الدم البشري عمل مَشين يبعث على الاحتقار لصاحبه والحط من آدميته، حتى وإن كان بهدف إنقاذ حياة الآخرين، لما في ذلك من المتاجرة بالدماء البشرية بحجة التداوي بها.

ولكن إذا تعين الدم البشري دواءً منقذاً يتعذر وجود بديل له يقوم مقامه، ويكون له نفس آثاره في التداوي به، وتعذر الحصول عليه إلا بالشراء، فلا ضيرَ يلحق بالمشتري المحتاج إلى هذا الدم من الناحيتين الشرعية والقانونية، إعمالاً لقاعدة (الضرورات تبيح المحظورات) ، ويكون الإثم في هذا الحالة على آخذ الثمن.

-مقايضة الدم البشري بمثيله أو بأحد عناصره، كمبادلة قنينة من الدم البشري بأخرى ذات فصيلة مغايرة، أو مبادلة مقدار من الدم بمقدار من البلازما مثلاً لا ضيرَ فيها، نظراً إلى أنها لا تمثل هدراً لكرامة الإنسان أو استغلالاً لحاجته، كما أنها تحقِّق مصالح الناس الضرورية والقطعية التي لا يُغني عنها سواها في إزالة العلل والأمراض، وذلك إعمالاً لقاعدة (الضرورات تُبيح المحظورات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت