-أبرزت الشريعةُ الإسلامية صورةً مشرِّفة من صور التكافل الاجتماعي الذي تتباهى به الأنظمةُ المعاصرة وتدعو إليه، وتَبرُز هذه الصورةُ بجلاء في نفقة الآباء على الأبناء حتى يَكبَروا ويكونوا قادرينَ على الكسب، وفي نفقة الأبناء على الأباء الذين لا مالَ لهم ولا كسب.
4- (اعتذارات الأئمَّة)
تأليف: خليل بن عثمان السبيعي. الرياض: دار الصميعي، 1420هـ، 119 صفحة.
جميلٌ أن يخطرَ على البال جمعُ ما اعتذرَ منه الأئمَّة الفضلاء، وهم أعلامُ الأمَّة، فيكونون بذلك أُسوةً صالحةً لآخرينَ من بعدهم، يعترفون بتقصيرهم، ولا يتكبَّرون.
على أن المؤلف -وفَّقه الله- جمع اعتذارات الأئمة في مقدِّمات كتبهم -غالباً- عما قد يفوتُهم، وأنهم لم يحيطوا بجمع ما يكتبون فيه، فيطلبون الصفحَ والتصحيح لما بدر من خطأ.
ولو أن المؤلف ضمَّ إلى كتابه ما اعتذر عنه الأئمة من أخطاء سابقة وقعوا فيها ثم رجعوا عنها وصحَّحوها، أو نقدوا علماء، ثم تبيَّن لهم أن المنقودين كانوا على حقٍّ، أو صدر منهم ما لا يَليق بحقِّ فلان فاعتذروا.. لو أن المؤلفَ ضمَّ هذا لكان أجدى وأنفع وأوقع في النفس.
ومثال ما أورد الجامعُ من اعتذارات الأئمَّة: ما ذكره الخطيبُ البغدادي -رحمه الله- في كتابه"الموضح لأوهام الجمع والتفريق": (( ولعل بعضَ مَن ينظر فيما سطَّرناه، ويقف على ما لكتابنا هذا ضمَّنَّاه، يُلحق سيِّئ الظن بنا، ويرى أنا عَمَدنا للطَّعن على مَن تقدَّمَنَا، وإظهار العيب لكُبراء شيوخنا وعلماء سلفنا! وأنَّى يكونُ ذلك وبهم ذُكِرنا، وبشَعاع ضيائهم تبصَّرنا، وباقتفاء رُسومهم تميَّزنا، وبسلوك سبيلهم عن الهمج تحيَّزنا؟! وما مَثَلُهم ومَثَلنا إلا ما ذكر أبو عَمرو بن العلاء: ما نحن فيمَن مَضى إلا كبَقْل في أُصول نخلٍ طِوال ) ).
5- (الإيضاح، في بيان أحكام المُزاح)
تأليف: يعقوب بن يوسف الحمد. بيروت: دار ابن حزم، 1420هـ، 146 صفحة.