وبحثٌ في فقراء الحرم، وآخرُ في فقراء الصحابة.
وذكر المؤلف أن السعيَ لرفع وصف الفقر والحاجة من الواجبات، وأن القويَّ المكتسِب لا حظَّ له في الصدقة، فإن عجَزَ عن الاكتساب، أولم يجد كَسباً، جازت له المسألةُ؛ بل وَجَبَت عليه.
3- (أحكام الأبوَيْن في الفقه الإسلامي)
إعداد: محمد بن عبدالله الغدير، الرياض: جامعة الملك سعود، قسم الثقافة الإسلامية، 1419هـ، 519 صفحة. (رسالة ماجستير) .
لعل الجديدَ في هذا الكتاب أنه موثَّقٌ من مصادرَ فقهية معتمدة، وأن مؤلفه بسط القول فيه وأسهب، مع الالتزام بالمنهج العلمي (الأكاديمي) .
تناول فيه مسؤوليةَ الابن تُجاه الأبوَين، وحكم البِرِّ والإحسان إليهما، وأهميته، وآدابه، وآثاره، وأسباب ظاهرة عُقوق الوالدَين، وبيان طرائق التكفير عن العُقوق. ثم بيان ما تجبُ طاعتُهما فيه وما تمنع، واستحقاقهما الميراث.
والباب الثاني: في مسؤولية الوالدَين، وممارستهما الولاية على أكمل وجه، وأنواع هذه الولاية.
وذكر في الخاتمة نتائجَ طيِّبة، منها:
-لم تقتصر الشريعةُ على بيان البِرِّ بالوالدَين حال حياتهما، بل أوضَحَت أن البِرَّ بالوالدَين يكون - أيضاً - بعد مماتهما؛ بالحجِّ عنهما، والدعاء لهما.
-من روعة الشريعة الإسلامية وسموها وتفوُّقها؛ أن جعلت الولايةَ على الأبناء على نوعَين، نوع يُقدَّم فيه الأب على الأم، وهي ولاية المال والنِّكاح؛ لأن الآباءَ أقدرُ على تحصيل مصلحة الأبناء فيهما، ونوع يُقدَّم فيه الأم على الأب، وهي ولاية الحضانة إلى سنٍّ معيَّنة؛ لأن الأمهات أقدرُ على التربية وأعرفُ بها، وأصبرُ وأرأفُ على الأبناء، ولحاجة الأبناء إلى الأمَّهات في تلك المرحلة.