فهرس الكتاب

الصفحة 15441 من 19127

وقد بدأت اتصالات اليهود بالسلطان عبد الحميد عن طريق القنصل العثماني في أوروبا، فتقدموا بطلب في نهايات القرن التاسع عشر إلى القنصل باسم (أحباء صهيون) ، يعربون فيه عن رغبتهم في الإقامة بفلسطين، وأبرق القنصل إلى حكومته، فكان جواب السلطان عبد الحميد كالتالي:"تحيط الحكومة العثمانية علماً جميعَ اليهود الراغبين في الهجرة إلى تركيا بأنه لا يُسمح لهم بالاستقرار في فلسطين".

وقد جُنّ جنون اليهود لهذا الرفض وأرسلوا البعثة إلى الآستانة في نفس العام، ولكن دون جدوى، فطلبوا من السفير الأمريكي التدخل، ولكن ردّ السلطان عبد الحميد جاء رادعاً، فقد قال:"إنني لن أسمح لليهود بالاستقرار في فلسطين ما دامت الإمبراطورية العثمانية قائمة".

• محاولات هرتزل:

وفي سنة 1896، قام زعيم الصهيونية العالمية"هرتزل"بمقابلة السلطان، وطلب منه الحصول على مستعمرة واحدة بالقرب من القدس مقابل دعم مادي كبير للدولة العثمانية، فكان رد السلطان العثماني:"إن الإمبراطورية العثمانية ملك العثمانيين، الذين لا يمكن أن يوافقوا على هذا الأمر، فاحفظوا أموالكم في جيوبكم".

وبعد مؤتمر بال الصهيوني المنعقد في سويسرا عام 1897 م، نشطت الحركة الصهيونية بعد أن وضعت برنامجاً للعمل، وحددت أهدافها ووسائلها لاستعمار فلسطين، مِمّا دعا السلطان عبد الحميد أن يبلغ جميع ممثلي الدول في عاصمته بلاغه المشهور سنة 1900 والذي أبلغه لجميع ممثلي الدول بالعالم:

"أنه لن يُسمح لليهود الحجاج بالإقامة في فلسطين أكثر من ثلاثة شهور، وعليهم تسليم جوازات سفرهم عند دخولهم أرض فلسطين، ويستلموا بدلاً منها إذن إقامة من موظفي الباب العالي في الميناء الذي يدخلون منه، وكل من لا يغادر البلاد خلال هذه المدة سيطرد بالقوة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت