فهرس الكتاب

الصفحة 15440 من 19127

وفي اعتقادي أن هؤلاء الخونة والعملاء من منظمة فتح وغيرها هم العدو، وعلى الشعب الفلسطيني المجاهد أن يحذرهم، فهم أعداؤه الحقيقيون بعد اليهود.. ووجوههم الكالحة لها تاريخ حافل بالخيانة للشعب الفلسطيني وللقدس والقضية الفلسطينية والعمالة لليهود، وهم السرطان الذي ينخر في جسد القدس وقضية فلسطين العادلة.

تجدهم يتحدثون اليوم عن الجوع والفقر والرواتب، وهم سارقو الشعب الفلسطيني منذ عقود، وناهبوا ثرواته، وسارقو المساعدات الدولية المقدمة للشعب الفلسطيني، والتي بلغت مليارات الدولارات.

هؤلاء العملاء والخونة عندما هُزموا في الانتخابات الأخيرة أمام حماس، قاموا بسرقة كل ما تبقى في وزارة المالية الفلسطينية، وسلموا خزينتها خاوية لحكومة حماس، ثم ضربوا الحصار الشديد على المنافذ لمنع الحكومة الجديدة من جلب الأموال من الخارج لتوزيعها على الموظفين.

• السلطان عبد الحميد وفلسطين:

فأين هؤلاء العملاء والخونة لبلادهم ودينهم وحضارتهم من عظماء الأمس، الذين وضعوا نُصْبَ أعينهم مهمةَ الحفاظ على الحقوق العربية والإسلامية في الأرض والمقدسات، وقاوموا المحاولات الصهيونية لاستعمار فلسطين في وقت مبكر من القرن العشرين، وآثروا الموت على أن يبيعوا بلادهم ويفرطوا في الأمانة التي حملها الأجداد عبر قرون عديدة.

ولنأخذ مثالا واحداً لعظماء الأمس، وهو السلطان عبد الحميد، الذي ظهرت في عهده المطامع الصهيونية للسيطرة على القدس وعلى عموم فلسطين، إلا أنه وقف لهم بالمرصاد ورفض كل محاولاتهم وإغراءاتهم للاستقرار في فلسطين .. ومواقفه المشرفة يجب أن تكتب بمداد من ذهب لتكون درسا للجيل الحالي من العرب والمسلمين وللأجيال القادمة، وهي في نفس الوقت تعد دروسا للعملاء والخونة وتجار السياسة المعاصرين الذين باعوا الأرض والأوطان والمقدسات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت