فهرس الكتاب

الصفحة 15343 من 19127

-أن الأتراك دفنوا كنوزاً كثيرةً في البلاد التي كانت خاضعة لهم، ولاسيما في الطريق الحديدي بين الشام والمدينة المنورة.

تتألف الرواية من ثمانية فصول، تبدأ بالفصل الأول، الذي حمل عنوان"نهايات"، وتنتهي بالفصل الثامن الذي حمل عنوان"لاشيء". وهذه الفصول الثمانية موزعةٌ بالتناوب بين الماضي والحاضر؛ فالفصول (الأول، والثالث، والخامس، والسابع) : تحدثت عن أبطال الرواية في القرن الماضي، أما الفصول (الثاني، والرابع، والسادس، والثامن) : تحدثت عن أبطال الرواية في القرن الواحد والعشرين، ولكن ما الرابط بينهما؟

حقيقةً؛ يدهشك الروائي وهو يتنقَّل بين الفصول المفردة والمزدوجة، ولا رابط بينها إلا الكنز؛ ففصول القرن الماضي - المفردة: تتحدث عن الكنز العثماني، ومصيره في أرض العرب، والخرائط التي كانت بحوزة رجلين اثنين، أخفياها في وقت عصيب عن أعين الأعداء والطامعين، بطرقٍ ذكيةٍ لا تخطر على بال، أما فصول القرن الحالي: فتتحدث عن هؤلاء الذين اهتموا بهذا الكنز، الذي أصبح مطمع كل باحثٍ عن ثراء سريع.

يعقد الأمير الكاتب بين السطور موازنةً إنسانيةً بين الذين بنوا دولتهم ودافعوا عنها بكل ما يملكون من قوة، وبين رجال العولمة في القرن الحالي، الذين لا همَّ لهم إلا العثور على هذا الكنز.

ففي الفصل الأول: يتحدث عن كبير مهندسي السكك الحديدية بالحجاز، ويعبر فيه عن حلمه الذي تحقق أخيراً بالانتهاء من مد السكك الحديدية إلى المدينة المنورة، من خلال رسالة رقيقة، أرسلتها له زوجه فاطمة خاتون المقيمة بدمشق، وهي الرسالة التي رجته ألا يفتحها إلا عندما يقترب من مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وها هو يقرأ رسالتها، لينبئنا عن فرحه بانتهاء مشروعه العظيم، ولكن لا تتم فرحته؛ لأن عُرْبان الثورة العربية هجموا على القطار، فطارت الرسالة، وطارت معها وثائقُ عديدةٌ تهم الدولة العثمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت